د. محمد الناير: استغلال نهر النيل يرفع كفاءة النقل بالسودان إلى 15 ضعفاً

أكد الخبير الاقتصادي د. محمد الناير أن الاستغلال الأمثل لنهر النيل يمكن أن يرفع كفاءة منظومة النقل في السودان من 10 إلى 15 ضعفاً عن الوضع الحالي.
وقال في ورقة بعنوان “قطاع البنى التحتية والنقل بين الماضي والحاضر واستشراف المستقبل” قدمها بمنتدى “النقل الذكي” المنعقد بفندق السلام روتانا في الفترة من 27-29 يوليو الجاري، إن السودان يمتلك أكثر من 5 آلاف كيلومتر من المجاري النهرية، منها 3 آلاف كيلومتر صالحة للملاحة.
وأشار إلى أن (تصحيح: إن -> أن) السودان يمتلك إمكانات طبيعية ضخمة تجعله جاذباً للاستثمار الأجنبي، مطالباً بمنح مزايا تحفيزية للمستثمرين في قطاع النقل وإعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة.
وأوضح أن النقل النهري أقل تكلفة من البري بنسبة %40، وأنه لا يقتصر على الشحن البطيء، بل يشمل أيضاً “البصات النهرية” كوسيلة نقل سريعة وحديثة وتعد الأرخص على مستوى العالم. ولفت إلى أن التطور الهندسي وفر حلولاً لاختلاف مناسيب النيل، مستشهداً بالتجربة الهندية في هذا المجال.
وكشف عن تراجع كبير في قطاع السكك الحديدية التي تمتد لـ 4578 كلم، حيث خرجت %60 من القاطرات من الخدمة بسبب الحظر الاقتصادي الأمريكي، علماً بأن %22 منها أمريكية الصنع. وأضاف أن الأسطول الحالي بسعة 1067 ملم يحتاج لتطوير عاجل، ليستهدف رفع نقل البضائع من 5 ملايين طن إلى 22 مليون طن بحلول العام 2033، وزيادة نقل الركاب من 2 مليون إلى 5 ملايين.
وأشار د. الناير إلى أن %98 من وسائل النقل البري مملوكة للقطاع الخاص، مطالباً بإنشاء أسطول حكومي لخفض تكلفة نقل السلع والركاب، وعزا تدهور الطرق إلى نقص التمويل.
وأشاد بقرار مجلس وزراء النقل العرب بإجراء دراسات جريئة حول النقل النهري، معرباً عن أمله في تحويلها لواقع العام المقبل عبر رحلات نيلية لمسافات بعيدة، ومطالباً بدعم قطاع البنى التحتية باعتباره مدخلاً لتحسين الميزان التجاري وزيادة الإيرادات العامة للدولة.
سونا






