سياسية

تعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية.. شراكة لدعم التعافي والأمن الغذائي في السودان

يمثل إطلاق مشروع مرونة النظم الزراعية والغذائية في السودان، بتمويل يبلغ 87 مليون دولار أمريكي من بنك التنمية الأفريقي وبإشراف وزارة المالية، خطوة تستهدف دعم تعافي القطاع الزراعي وتعزيز قدرة المجتمعات الزراعية على الإنتاج ومواجهة تداعيات الصدمات المناخية والتحديات الاقتصادية.
ويجمع المشروع بين عدد من المؤسسات الحكومية والإنسانية والتنموية والفنية، بهدف مساندة صغار المزارعين، وتحسين الوصول إلى المدخلات الزراعية والأسواق، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وسبل العيش وإعادة بناء نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود والاستدامة.
إطلاق المشروع بالخرطوم
وأُطلق المشروع بالخرطوم بحضور وزير المالية د. جبريل إبراهيم ، ووكيل وزارة الزراعة، وممثلين عن وزارة الرعاية الاجتماعية، وبنك التنمية الأفريقي، والمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح (CIMMYT)، وبرنامج الأغذية العالمي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي المجتمع الدولي في السودان.
وقال وزير المالية د. جبريل ابراهيم خلال مخاطبته فعالية التدشين اول امس إن المشروع يمثل ركيزة اساسية للتعافي الاقتصادي وبناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام التحديات المستقبلية، ووصف المشروع بالاستثمار الجاد في الأمن الغذائي والإنتاج وفرص العمل وتمكين الريف لدعم التعافي الاقتصادي، ويمثل فرصة للانتقال التدريجي من الاستجابة للاحتياجات العاجلة إلى استعادة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير سلاسل القيمة وتحفيز النشاط الاقتصادي وبناء القدرة على الصمود. بجانب تعزيزالاستجابة للاحتياجات الراهنة للمجتمع السوداني.
وأضاف د. جبريل نطمح إلى الانتقال من التركيز على الإنتاج الأولي إلى اقتصاد زراعي أكثر تكاملًا يخلق قيمة وفرص عمل ودخلًا مستدامًا. ونولي اهتمامًا خاصًا للنساء والشباب باعتبارهم شركاء في التنمية ومحركًا مهمًا للنشاط الاقتصادي، بجانب تيسير الوصول إلى الأسواق والتمويل وتوسيع فرص العمل وزيادة الأعمال وريادة الأعمال، وتعزيز مصادر دخل الأسر والمجتمعات المحلية.
وفي السياق يؤكد د. محمد علي جمعة وكيل وزارة
المالية المكلف، أن إطلاق المشروع خطوة مهمة لدعم تعافي الاقتصاد السوداني، وتعزيزالإنتاج الزراعي والأمن الغذائي، وخلق فرص اقتصادية خاصة للنساء والشباب.
معرباً عن أمله في أن يكون المشروع نموذجاً ناجحاً للتعاون الإيجابي لدعم تعافي السودان وتحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة، ويسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين سلاسل القيمة، وتقليل خسائر ما بعد الحصاد، وتسهيل وصول المزارعين إلى الأسواق، مع بناء القدرات الوطنية وضمان استدامة الإنتاج والتنمية.
إلى ذلك يؤكد المدير القطري لبنك التنمية الأفريقي في السودان ديفيد موثوسي أهمية تدشين المشروع لكونه أول فعاليات البنك الحضورية في الخرطوم منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
وقال إن اللقاء يتجاوز مجرد إطلاق مشروع تنموي؛ إلى تجسيد حي لإرادتنا المشتركة وصمودنا المتبادل لإعادة بناء القدرات الإنتاجية، وتعزيز الصمود، وخلق فرص العمل، ودعم مسار السودان نحو التعافي الاقتصادي.
مشيراً إلى أن القطاع الزراعي الركيزة الأقوى التي يستند إليها تعافي السودان.
استعادة الإنتاج الزراعي
ويهدف المشروع إلى استعادة الإنتاج الزراعي وتحسين قدرة المزارعين على الوصول إلى المدخلات الزراعية والأسواق، إلى جانب تقليل الفاقد بعد الحصاد وتعزيز قدرات صغار المزارعين.
وتكتسب هذه الأهداف أهمية خاصة في السودان، حيث تعتمد قطاعات واسعة من السكان على الزراعة في توفير سبل العيش والغذاء، الأمر الذي يجعل استعادة النشاط الزراعي وتعزيز الإنتاج المحلي من المكونات الأساسية لجهود دعم الأمن الغذائي والتعافي الاقتصادي.
ويركز المشروع على مساعدة المزارعين في الوصول إلى الموارد والمعارف والخدمات اللازمة لاستئناف الإنتاج وتحسينه، مع دعم ممارسات ونظم زراعية أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية والظروف الاقتصادية.
خبرات فنية لدعم الزراعة
ويشارك المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح (CIMMYT) في المشروع من خلال تقديم الخبرات الفنية والزراعية، خاصة في مجالات البحوث الزراعية، وأنظمة البذور المحسنة، وإنتاجية المحاصيل، والزراعة القادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، والممارسات الزراعية المستدامة.
وأوضح مدير مكتب المركز الدولي لتحسين الذرة والقمح في السودان، د. مرتضى خالد، أن مشاركة المركز في مشروع تعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية تأتي دعمًا للجهود الرامية إلى إعادة بناء نظم غذائية قادرة على الصمود والاستدامة.
وقال إن المركز يعمل من خلال تعزيز أنظمة البذور، وتشجيع الممارسات الزراعية القادرة على التكيف مع المناخ، وتحسين الإنتاجية الزراعية، ومساعدة المزارعين في الوصول إلى الأسواق، وعلى تحويل البحوث والابتكارات الزراعية إلى حلول عملية تعود بالنفع على صغار المزارعين وتعزز الإنتاج الغذائي المحلي.
تكامل العمل الإنساني والتنموي
ويأتي الدور الفني للمركز الدولي لتحسين الذرة والقمح مكملًا للخبرات الإنسانية والتنفيذية التي يوفرها برنامج الأغذية العالمي، في إطار شراكة تستهدف تحويل المعرفة والبحوث الزراعية إلى تدخلات عملية تستفيد منها المجتمعات الزراعية.
ويتيح هذا التكامل الجمع بين الخبرة الفنية في مجالات الزراعة والبذور وتحسين المحاصيل، والخبرة الإنسانية والتنفيذية في الوصول إلى المجتمعات ، بما يعزز فرص استعادة النشاط الزراعي وتحسين سبل العيش.
مواجهة التغيرات المناخية
ويضع المشروع ضمن أولوياته تعزيز قدرة النظم الزراعية والغذائية على مواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، من خلال دعم الممارسات الزراعية المستدامة وتحسين الإنتاجية وتوفير المعرفة الفنية للمزارعين.
كما يستهدف تعزيز قدرة صغار المزارعين على استئناف النشاط الزراعي والوصول إلى الأسواق، بما يساعد على زيادة الإنتاج المحلي والحد من الخسائر وتحسين استفادة المجتمعات الزراعية من مواردها وإمكاناتها.
شراكة واسعة لدعم التعافي الزراعي
ويجمع مشروع تعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية شركاء من المؤسسات الحكومية والجهات الإنسانية والتنموية والفنية حول هدف مشترك يتمثل في دعم المزارعين فى عملية الإنتاج وتعزيز سبل العيش والمساهمة في إعادة بناء النظم الغذائية.
وبتكلفة تبلغ 87 مليون دولار أمريكي، يمثل المشروع أحد التدخلات الرامية إلى دعم القطاع الزراعي في السودان من خلال الجمع بين التمويل والخبرات الفنية والتنفيذ الميداني، مع التركيز على صغار المزارعين والمجتمعات المتأثرة
ومن خلال هذه الشراكة، يستهدف المشروع تعزيز أسس التعافي الزراعي وتحسين قدرة النظم الغذائية على الصمود، بما يدعم جهود زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي وتهيئة ظروف أفضل لاستدامة سبل العيش في المجتمعات الزراعية السودانية.
يذكر أن المشروع يستهدف أكثر من 232 ألف أسرة زراعية، بتمويل يبلغ 87 مليون دولار أمريكي على مدى أربع سنوات، بما يعود بالنفع على أكثر من مليون شخص، مع استهداف إنتاج يقارب المليون طن متري من الحبوب والبقوليات خلال فترة التنفيذ.

سونا

إنضم لقناة النيلين على واتساب


Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك