من الفقر إلى Dollywood.. كيف صنعت دوللي بارتون إرثها الإنساني؟

لم يكن نجاح المغنية العالمية دوللي بارتون بعيدًا عن طفولتها القاسية، حيث نشأت في فقر شديد داخل منزل خشبي صغير في ولاية تينيسي، وسط أسرة مكونة من 12 طفلًا.
حياة دوللي بارتون
ومع انطلاق مسيرتها الفنية وتحولها إلى واحدة من أشهر نجمات الموسيقى الأمريكية، حرصت بارتون على توظيف نجاحها وثروتها في مساعدة الآخرين، خاصة الأطفال والمجتمع الذي نشأت فيه.
وكانت مبادرتها الخيرية الأشهر Imagination Library، التي وفرت كتبًا مجانية للأطفال حول العالم، في محاولة لتشجيع القراءة وإتاحة الكتب للأطفال منذ سنواتهم الأولى.
تفاصيل حياة دوللي بارتون
كما ساهمت بارتون في تمويل أبحاث لقاح Moderna المضاد لكوفيد-19، وهو ما جعل اسمها مرتبطًا أيضًا بالجهود العلمية لمواجهة الجائحة.
وامتد اهتمامها بمسقط رأسها إلى عالم الأعمال، ففي عام 1986 اشترت حصة في متنزه قائم في المنطقة الجبلية التي نشأت فيها، وأعيد افتتاحه باسم Dollywood، وتحول المتنزه مع الوقت إلى مشروع ضخم ومنتجع سياحي، وأصبح أكبر جهة توظيف في المقاطعة، كما ساهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل لسكان المنطقة.
وكانت بارتون حريصة كذلك على مساعدة أفراد عائلتها، حيث استعانت بعدد كبير منهم في مشروعاتها وأعمالها بعد أن حققت النجاح.
وتحدث جيمس روجرز، رئيس مجلس إدارة American Eagle Foundation، عن الجانب الإنساني في شخصية بارتون، مستعيدًا موقفًا وقع قبل عقود، عندما كانت تستعد لإحدى حفلاتها ولاحظت وجوده مع زوجته وابنته الصغيرة هيذر.
وبدلًا من الاكتفاء بالتحية، ابتعدت بارتون عن فريقها وتوجهت إليهم، ثم جلست لتتحدث مع الطفلة التي كانت تبلغ نحو 10 أعوام، وقال روجرز، إن بارتون كانت أكثر لطفًا مما يمكن للناس أن يتخيلوا، مؤكدًا أنها كانت تهتم بالآخرين بصورة شخصية ومباشرة.
وترى سارة فيليبس أن هذا الجانب الإنساني كان جزءًا أساسيًا من شخصية بارتون، مشيرة إلى أنها كانت تؤمن بأن نجاح شخص واحد يجب ألا يأتي على حساب الآخرين، كما رأت أن بارتون جسدت مفهوم “الحلم الأمريكي” بمعناه التقليدي؛ فالشخص الموهوب الذي يعمل بجد يمكنه أن يحقق أحلامه، وهو ما اعتبرت أن بارتون جسدته طوال حياتها.
وربما كان أكثر ما يميز إرثها أنها لم تكتفِ بالنجاح لنفسها، بل أعادت جزءًا كبيرًا منه إلى الأطفال والمجتمع والفئات التي احتاجت إلى الدعم.
وبعد رحيلها، بدا واضحًا أن إرث دوللي بارتون لم يقتصر على الأغنيات والأفلام، بل امتد إلى عشرات المشروعات والمبادرات التي جعلت تأثيرها يتجاوز عالم الفن، وهو ما دفع سارة فيليبس إلى القول إن العالم لن يجد بسهولة شخصية أخرى تشبهها.
اليوم السابع






