هيثم صديق

التحكيم فاشل

[JUSTIFY]
التحكيم فاشل

كان عبد الله لاعبا كبيرا في حلتهم اذ لعب لطرفي القمة هناك فأبدع فيهما معا مما جعله اسما بائنا وشهيرا.
حتى أن بنات الحلة قد أدخلن اسمه في بعض الأغنيات وأصبح مقرونا بالمهارة والحرفنة فترى الناس تقول لمن يريد أن يتحرفن وهو لا يستطيع: عليك الله إنت قايل نفسك عبد الله؟
عبد الله اتجه إلى التدريب بعد اعتزاله فأصاب نجاحا مقدرا أبقى على اسمه في قلوب الجماهير وإن كانت جماهير ناديه الأول لم تبدل حبها له لما ترك النادي وتحول إلى المنافس لأخلاقه العالية وتواصله الحميم.
تحول عبد الله بعد ذلك إلى التحكيم لما وجد أن القوانين لا تطبق في الملعب كما يجب فالكابتن والكوتش عبد الله ملم بالقوانين جيدا لارتباطه باللعبة طويلا وتبحره فيها.
أصاب عبد الله نجاحا لافتا في التحكيم وإن كان يشكو دوما من مساعديه ويبدي ضجره من حكمي الراية وان كانت لياقته تساعده دوما في اتخاذ القرار الصحيح.
وصادف أن لعب فريقا القمة مباراة دورية انتهت قبل موعدها للاعتداء على الحكم من قبل جمهوري الفريقين قبل أن تعاد المباراة باستجلاب حكم من خارج المنطقة لم يك حظه بأحسن من سابقه.
اتفق الجميع على إقامة المباراة وإسناد تحكيمها للكابتن عبد الله والذي أبدى ممانعة شديدة قبل أن يرضخ للأمر الواقع مشترطا أن يدعوا له اختيار مساعديه بنفسه.
اجتمع عبد الله بصديقيه عز الدين والفاضل وطلب منهما معاونته في إدارة المباراة المذكورة فرفضا في إصرار قبل أن يقنعهما مقدما دفوعات منطقية وكتيبات لشرح المهام.
احتشد ملعب الحلة ذات عصر بالجميع ووصلت القرى الأخرى وأقيم سوق كبير في المنطقة وتلاقت قبائل لأن المباراة كانت على كل لسان لما لحقها من إعلام.
دخل الفريقان أرض الملعب وسط تصفيق حار وصياح هستيري وكانت قوة من الشرطة تقف بين المشجعين والملعب المكشوف وهي تحمل الهراوات..
دخل عبد الله ومعاوناه أرض الملعب وسط تصفيق حار فعبد الله محبوب الجماهير.
وبدأت المبارة وسط الصراخ المحموم وكانت ما بين دفاع وهجوم..
لكن عبد الله سمع بعد مدة ما لم يسمعه في حياته من قبل: (التحكيم فاشل)…. هتف بها الجميع .. جمهور الفريقين كان يهتف بفشل التحكيم..
كان عبد الله يتعرق ويحس بدوار قبل أن يرى أن مساعده الفاضل وضع الراية وذهب…………….

[/JUSTIFY]

هتش – صحيفة اليوم التالي