النيلين
هيثم صديق

سياسة

[SIZE=5][JUSTIFY][CENTER][B] سياسة [/B][/CENTER]

لم يجد السادات في بداية عهده إلا أن يذعن لكل توصيات الحرس القديم الذي كان يحيط بجمال عبد الناصر، لذلك كان حاكما صوريا حتى استطاع بمعاونة الجيش أن يطيح بعصابة سامي شرف.. وأعطى السادات بعد ذلك للقوميين العرب واليساريين سطوتهم، فلما رآهم يكلبون الناس عليه في جامعة القاهرة والشارع استعان بعمر التلمساني مرشد الإخوان آنذاك وأطلق يد الجماعة التي كانت في الأغلال منذ عهد عبد الناصر.. قد يظن ظان أن كل تلك التحولات والمحاورات السياسية كانت وليدة رأي وفكر السادات..

كان السادات مجرد دمية في مسرح العرائس.. وكانت أمريكا هي المؤلف والمؤدي والمخرج.!!

وفي أوج انشغال الناس بتنظيم القاعدة والحرب عليه وبهت دوره بعد مقتل عرابه بن لادن.. توجهت الأنظار إلى الربيع العربي وثوراته وانتكاسات كل تلك الثورات القائمة على منجم الثروات..

وكالمنشول في السوق لما يتلهي الرجل بـ(شكلة) مع أحدهم لا يجد نفسه إلا ضحية لاتفاق ما بين لصين وأن الشكلة كانت في الأساس لأجل أمر آخر.!!

فإن الجميع قد فوجئوا وهو يحول أنظاره عن عبثية الصراع في الشرق الأوسط ما بين تقدم قوات الجيش الحر ثم اندحارها وما بين مناوشات الحوثيين في اليمن وقوات اللواء حفتر في ليبيا ومحاكمة الإخوان في مصر وآلاف المشاهد المتداخلة والمتشربكة بلا انتهاء..

يجد العالم أن قوة قد خرجت من لا مكان اسمها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام..

يقاتل السنة والأكراد والشيعة وأمريكا وإيران.. من أين جاء؟ الله أعلم.. من يموله؟ العالم الله.. كيف تجمع جيشه الجرار؟ من أين اكتسب آلياته الكبرى.. وهز الأكتاف بعدم المعرفة هي الإجابة.!!

لكن من يشاهد مسرح العرائس يعرف الكثير.. لن يصفق للدمية لكنه يصفق للذي يحركها وتتحدث بلسانه..

وها هي أمريكا وغربها يصرحون بأن محاربة تنظيم الدولة سيحتاج إلى عشرات السنوات.. وستبقى هذه المنطقة بمنطق الحرب هذا.. لكل هذه المدة.. تمد يدها تحتاج المساعدة وتمد نفطها بكل أريحية لمن يطلب.. وتسيل الدماء وتكبر الثأرات..

وهاهي تركيا تُجر إلى مثلث الفوضى إذ يقترب الداعشيون منها ويُطرد الأكراد إلى أراضيها وتهب مظاهرات شرسة تطالب الجيش المتحفز للأتراك بأن يحارب..

وتركيا التي تجد صدّاً من أن تقبل في منظومة الاتحاد الأوروبي.. لن يرضى عنها الأوروبيون ما بقي أوغلو وأوردوغان يحكمان..

ولافتة أحمد مطر تلوح وسط الركام..

إن كانت أمريكا عاهرة

فلماذا تلقي التبريكا

وإن كانت بلا عهر

فلماذا تدعى أمريكا!!؟؟

[/SIZE][/JUSTIFY]

هتش – صحيفة اليوم التالي

شارك الموضوع :

اترك تعليقا

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.