سياسية
سلفاكير .. ماذا يريد من الخرطوم؟

لم يُحكم الحنين إلى تلك الأيام قبضته بما يكفي على الفريق سلفا ليتخذ قرارا بزيارة الخرطوم، ولكن مجموعة عوامل ضاغطة جعلت سلفاكير يُحكم وضع قبعته فوق رأسه على عجل ليحط رحاله في الخرطوم، منها: الأوضاع الاقتصادية شبه المنهارة في الجنوب- وهذا طبيعي من واقع أنها دولة حديثة-، ثم الجوع الذي يكاد يفتك بمليون وثلاثمائة ألف جنوبي، وحاجة الجنوب الماسة لتوفير نحو (400) ألف طن من الغذاء لتجنب كارثة إنسانية محتملة، والتلف الذي يهدد اراضي زراعية بمساحة مليون ونص مليون فدان في الرنك بسبب فك الارتباط مع الشمال وتعذر الحركة التجارية معه لجلب المبيدات الحشرية، ومن مفارقات الجوع في الجنوب أن المناطق المتاخمة للشمال هي الأشد تضررا.
أخبار الخميس الماضي حملت أنباء من مدينة واو – وهي من كبريات مدن الجنوب- يمكن إدراجها دون تعسف في خانة المفاجأة، إذ خرجت المظاهرات في المدينة تطالب- على ذمة الراوي- بالانضمام إلى الشمال مرة أخرى، والدخول- بالتالي- في حكم الرئيس البشير عوضا عن حكم سلفاكير، ولم يتسن للشرطة تفريق المتظاهرين الذين كانوا يشتكون من الغلاء المفرط (وصل سعر جوال البصل الى ثمانمئة الف جنيه بالقديم)الا بعد الاستعانة بالجيش الشعبي والشرطة العسكرية حسبما نقلت الزميلة أخبار اليوم.
من قال إن الشمال بالمقابل لا يحتاج إلى زيارة سلفا؟. أو ان الخرطوم في غنى عن مجهودات رئيس جمهورية جنوب السودان لإطفاء بؤر الحريق في جنوب كردفان والنيل الازرق؟، ومن يزعم ان السودان تتهاطل عليه الأمطار طوال العام ويجري عليه النيل سلسالا بما يكفيه مشقة الاتفاق مع الجنوب على كيفية ادارة هذا الملف الشائك؟. ومن يدعي اننا في ظل أزمة الغلاء الحالية وزيادة أسعار الدولار نستطيع الاستغناء عن عائدات نفط الجنوب؟.
في الشأن الاخير وقبل ان يأتي الى الخرطوم حسم سلفا الجدل السائد وسط قيادات الحركة بشأن تصدير نفط الجنوب، ورفض بصورة قاطعة تغيير مسار الأنابيب من الشمال الى ميناء ممبسا الكيني، ووجه سلفا لطمة سياسية لخصومه داخل الحركة الذين كانوا يريدون ان يغيروا جغرافية وتاريخ خط الانابيب بـ(جرة رأي) لا بجرة قلم، لهؤلاء قال سلفاكير في حزم ان الاتفاقات بشأن النفط قد تمت في عهد زعيم الحركة التاريخي الراحل جون قرنق، وهي جيدة ولا داعي للدخول في مغالطة لجغرافية الارض وتصدير النفط عبر كينيا، اذا أمكن لهم مغالطة التاريخ.
الضغوط والمصالح التي دفعت سلفا الى زيارة الخرطوم، تفرض على الاخيرة ايضا ان ترحب به وتفرش له البساط الاحمر وتعزف له السلام الجمهوري كرئيس لدولة يصنفها علم الاقتصاد في خانة الـ(صديقة)، وتضعها مواقف سلفا التكتيكية في جنوب كردفان ودارفور والنيل الازرق في خانة (الاشتباه)، ويفرض الواقع التعامل معها بصورة خاصة.
لا تغالطوا التاريخ والجغرافيا مثلما حاول ان يفعل غلاة الحركة الشعبية بشأن النفط، فالجنوب دولة (خاصة) للشمال وبالعكس، ففي أرضه بذر الشماليون ? قبل الانفصال- بذرة العيش المشترك والوجدان المتشابه، وأقاموا علاقات إنسانية مع أخوتهم الجنوبيين من النادر ان يقيمها أي شعب على هامش حرب اهلية.
[/SIZE] الراي العام
[IMG]http://rayaam.info/news_images/111114321052151.jpeg[/IMG]







هل يعقل ان تتغير استراتجية الحركه الشعبيه من يوم وليله وهى القائمه اصلا على زعزعه الوضع فى الشمال العربى المسلم لذلك وجب الوقوف هنا بحذر تجاه هذا التكتيك السياسى الخبيث لاعاده الكره وفق مخططات جديده لان الاستهداف قائم لتفتيت السودان زياره سلفاكير للسودان هى وفق تعليمات من البيت الابيض لكسب الوقت لايجاد طرق اخرى لانفاذ المخطط الغربى تجاه السودان تجاربنا معهم تقول ذلك لذلك يجب تغير سياستنا القديمه تجاه الجنوب والانتباه والحذر وعدم النوم فى العسل الشده والحزم فقط لاغير
اتفق جداً مع شلابيه وأقول الآن الجنوب وبإيعاز من مستشاريه الأمريكان يقوم بتنفيذ الخطة الأخرى نحو السماح لحزب الحركة الشعبية قطاع الشمال بالعمل وفق قانون الأحزاب وقد رصدت له ميزانيات ضخمة الهدف منها تقوية الحزب والعمل على جعل السودان الشمالي علمانياً وفي حالة الفشل إضعاف وتفتيت السودان الشمالي الاسلامي بجعله دويلات صغيرة ضعيفة لا تاثير لها . حسبنا الله ونعم الوكيل .
سلفا كير لم يرفض تغييرسيرالانابيب الى ميناء ممبسا الكينى ولكن لان كل الدراسات والاستشارات اثبتت عدم جدوى المشروع وان كل النصائح اشارة للجنوب ان افضل طريق لتصدير البترول هو ان يمر عبر السودان وكما زعم البعض ان هذة الاستشارات جاءتة من الاصدقاء ولكن الواقع انها جاءته من الاسياد فهذا الرجل لايملك اى قرار وادخل شعبه فى نفق الواقع المستحيل العيش فيه رقم الزيت المتدفق للاسواق العالمية بمعنى ان الرجل جاء الى السودان صاغرا