Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
قديم 06-30-2005, 11:07 AM   #1
يبات علي فايد
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: السودان
المشاركات: 58
مقدمة في علم العروض


العروض:

هوعلم يبحث فيه عن أحوال الأوزان المعتبرة، وهو ميزان الشعر، به يُعرف مكسوره من موزونه، وهو علم له قواعده وأصوله ونظرياته التي تُكتسب بالتعلُّم، والجانب التطبيقي لهذا العلم هو الشعر.

واضع علم العروض

يرجع رجال التراجم الفضل في نشأة هذا العلم إلى الخليل بن أحمد الفراهيدي ( 100-175 هجرية ) أحد أئمة اللغة والأدب، وصاحب معجم العين، ولم تقف عقليته لهذا الحد وإنما تجاوزته إلى ابتكار علوم أخرى مثل الموسيقى وأصناف النغم، ووضع أساس علم النحو .
سبب نشأة علم العروض:

اختلفت الآراء وكثرت في سبب وضع هذا العلم، ومن هذه الآراء:

1- قيل أن الخليل دعا الله بمكة أن يرزقه علمًا لم يسبقه إليه أحد، ولا يؤخذ إلا عنه، ففتح الله عليه بعلم العروض.

2- إشفاق الخليل من اتجاه بعض علماء عصره إلى نظم الشعر على أوزان لم يعرفها العرب، ولم تُسمع عنهم.

سبب التسمية" العروض

كما اختُلف في سبب نشأة هذا العلم اختُلف أيضًا في سبب تسميته فمن قائل:

1- من معاني العروض "مكة" لاعتراضها وسط البلاد.

2- سمي عروضا باسم "عمان" التي كان يقيم فيها واضع هذا العلم ومخترعه الخليل.

3- صاحب لسان العرب يقول: سمي عروضًا لأن الشعر يعرض عليه، أي يوزن بواسطته.

4- قيل العروض اسم موضع بين مكة والطائف وبها وضع الخليل علم العروض.

5- قيل إنه سمي بإسم الجمل الذي يصعب ترويضه.

6- وقيل ان العروض هي الخشبة العارضة في الخيمة، فسمي بإسمها.

الحاجة إلى علم العروض

إن الشاعر الموهوب بما له من أذن موسيقية، وحس وذوق مرهفين، يستطيع أن يقول الشعر دون علمٍ بالعروض أو حاجةٍ إلى قوانينه، ولكنه مع ذلك بحاجة إلى دراسة علم العروض وإلمام بأصوله، ذلك أن إلمام الشاعر بهذا العلم يتيح له فرصة العزف على مختلف البحور من تام مجزوء ومشطور ومنهوك.[1] والجهل بهذا العلم يفوِّت على الشاعر الكثير من المتعة والفن.

وهذا العلم أشد لزومًا لطلاب اللغة والتخصص فيها، لأنه معينٌ لهم لا ريب على تفهم الشعر العربي، وهو كذلك أشد لزومًا للدارسين والمتخصصين في فروع الثقافة العربية من تاريخ واجتماع، وأدب وبلاغة، ومذاهب دينية أو عقلية.

الصلة بين العروض والموسيقى

الصلة بين العروض الموسيقى بصفة عامة تتمثَّل في الجانب الصوتي، فالموسيقى تقوم على تقسيم الجُمَل إلى مقاطع صوتية تختلف طولاً وقصرًا على نسق معيَّن، بغض النظر عن بداية الكلمات ونهايتها، فقد ينتهي المقطع الصوتي "التفعيلة"والتي سنتعرف علينها لاحقًا، في وسط الكلمة أو آخرها، وقد يبدأ من نهاية كلمة وينتهي ببدء الكلمة التي تليها.

ملخص نظرية الخليل بن أحمد الفراهيدي

يتكون البيت الشعري العربي كما هو معلوم لدى الجميع من: صدر، وعجُز. ويتكون كلٌّ من هذين القسمين من عدد من المقاطع، تُعرَف هذه المقاطع بالمقاطع العروضية. هذا ويتكون أصغر مقطع من حرفين، وقد تزيد حروف المقطع لتصل إلى خمسة أحرف. من هذه المقاطع يتكون ما يعرف بالتفعيلات العروضية المكوِّنة لأجزاء البيت الشعري.

المقاطع

سنتعرف هنا على مقطعين: المقطع الصوتي، والمقطع العروضي وسنتبين الفرق بينهما.

المقطع الصوتي:

المقطع الصوتي عبارة عن حركة قصيرة أو طويلة مكتنفة بصوتٍ أو أكثر من الأصوات الساكنة، وللمقاطع أنواع تختلف باختلاف اللغات، والذي يعنينا هنا مقاطع اللغة العربية والتي يمكن أن تقسَّم حسب مدة النطق بها إلى أنواع ثلاثة:

أ/ مقطع قصير:

وهو عبارة عن حرف متحرك ـ أي عليه حركة سواء كانت فتحةً، أو كسرةً أو ضمةً ـ نحو:

عُ، لِ، مَ. ويرمز للحرف المتحرك عروضيَا بـ " / " ، أما الساكن فيرمز له بـ " 5 ". لاحظ أن الكلمة المكوَّنة من هذه الحروف "عُلِمَ" تتكوَّن من ثلاثة مقاطع قصيرة ///.

ب/ مقطع متوسِّط:

ويتألف من:

1- حرف متحرك بعده ساكن، مثل:

قُلْ، هَلْ، فِيْ، ويرمز لكل مقطع من هذه المقاطع حسب الطريقة التي تعرفنا عليها كالآتي: /5 .

2- حرف متحرِّك يليه مدٌّ، مثل:

"آ" ويرمز له بـ /5 ، لاحظ أن المد يتألف من متحرك "أَ" يليه ساكن "اْ" .

3- حرف متحرك يليه إشباع، وهو: إضافة حرف من جنس الحركة وغالبًا ما يحدث في القوافي، مثل:

بَا /5، بِي /5، بُو /5، في مثل البيت الذي يكون آخره كلمة شبابَُِ.

4- حرف متحرك بعده تنوين: ومعلوم أن التنوين هو نون ساكنة تلفظ ولا تكتب حسب الكتابة الإملائية، وبما أننا نتحدث عن الأصوات وجب إظهارها. و هاك الأمثلة على المتحرك الذي يليه تنوين:

بَاً، بٍ، بٌ، حيثما وجد التنوين وكيفما جاء يكتب حسب الصوت: بُنْ، بِنْ، بَاً. والرمز في كلٍّ /5.


ج/ مقطع طويل:

ويتألف من:

1- حرف متحرك بعده ساكنان خالصان، مثل:

رجَالْ، مهِيبْ، مهُوْلْ، وعليه يرمز لكل من ما تحته خط بـ /55 .

2- مدٌّ يليه سكون، وقد أسلفنا أن المد هو عبارة عن حرف متحرك يليه ساكن، وعليه مثال المد الذي يليه ساكن في مثل قولنا:

" آنْ " ويمكننا أن نرمز للكلمة عروضيًا بـ " /55 ".

كان هذا ما يخص المقطع الصوتي العربي، ولننظر ما يمكن أن يقال عن المقطع العروضي الخاص بالشعر العربي.

مما لا شك فيه أن المقطع العروضي يتكون من المقطع الصوتي، عليه فإنه يتكون من المقاطع التي أسلفنا ذكرها، أما الخاصية التي يتميز بها فإنه قد يتألف من حرفين أو يزيد ليصل إلى خمسة أحرف، وهذا ما لا نجده في المقاطع الصوتية على اختلاف أطوالها.

الآن بنا نتعرف على المقاطع العروضيَّة.

المقاطع العروضية

تتكون المقاطع العروضية مما يعرف بـ " الأسباب، والأوتاد، والفواصل على التفصيل التالي:

1- الأسباب:

تنقسم إلى قسمين:

أ/ السبب الخفيف:

إذا تألف اللفظ من متحرك يليه ساكن " /5 " عرف عند العروضيين بالسبب الخفيف، إذن يمكننا القول: إن السبب الخفيف عني به المقطع المتوسط الذي تعرضنا له عند دراسة المقاطع العربية.

أما أمثلة السبب الخفيف فكثيرة يمكننا أن ننطق عددًا لا يحصى من الأسباب الخفيفة مثل:

هَلْ، فِي، قُلُ، لَوْ، عَنْ، مَا. ومثال لأكثر من سبب خفيف في كلمة واحدة يمكننا أن نأخذ المثال: احْضُرْ، زَمْزَمْ، عَنْبَرْ، سكَّرْ، آدمْ، دلوٌ، ويرمز لكل سببين متتاليين بـ"/5/5".

ب/ السبب الثقيل:

إذا تألف اللفظ من متحركين فقط، أي من مقطعين قصيرين، عرف عند العروضيين بالسبب الثقيل، وأمثلته: لَكَ، بِكَ هُوَ ويرمز له بـ " // ".


2- الأوتاد:

ينقسم هذا المصطلح العروضي مثل سابقه إلى قسمين:

أ/ الوتد المجموع:

إذا تألف اللفظ من متحركين يليهما ساكن " //5 " عرف عند العروضيين بالوتد المجموع، وهذا يعني أن الوتد المجموع يتكون من مقطع قصير يليه مقطع متوسط. أما أمثلته فهي:

نَعَمْ، بَقِيْ، أَنَا، أما الرمز فإنه يكتب .. نعم يكتب //5. أتُراني مصيبًا.


ب/ الوتد المفروق:

إذا تألف الصوت أو اللفظ من متحركين بينهما ساكن /5/ ، أي من مقطع متوسط + مقطع قصير عرف عند العروضيين بالوتد المفروق، وهاك أمثلته

: نَحْنُ ، آنَ = اَاْنَ ، فَوْقَ، إنَّ = إِنْنَ.

3/الفواصل:

الفواصل مثل الأسباب والأوتاد تنقسم إلى قسمين:

أ/ فاصلة صغرى:

إذا تألف اللفظ أو الصوت من مقطعين قصيرين يليهما مقطع متوسط " ///5 " عرف عند العروضيين بالفاصلة الصغرى، وأمثلتها:

نِعَمٌ التي تكتب صوتيًا نِعَمُنْ ///5، كَتَبَتْ ///5.

ب/ فاصلة كبرى:

إذا تألف اللفظ من ثلاثة مقاطع قصيرة يليها مقطع متوسط " ////5 " عرف بالفاصلة الكبرى، وإليك أمثلتها:

شجرةٌ ، والتي تتحول عن النطق إلى شَجَرَتُنْ ////5، كَتَبَتَاْ ////5.

هذا ويمكننا أن نلخص أمثلة الأسباب، والأوتاد، والفواصل في قولنا:

لَمْ أَرَ عَلَىْ ظَهْرِ جَبَلٍ سَمَكَةً .

/5 // //5 /5/ ///5 ////5 .

من هذه الأسباب والأوتاد والفواصل تتكون التفعيلات وهي أجزاء البحر المكونة له وعددها عشر تفعيلات، تتكون حروفها من قولنا " لمعت سيوفنا "، وهذه التفعيلات هي:

فَعُوْلُنْ، فَاْعِلُنْ، مُسْتَفْعِلُنْ، مُسْتَفْعِ لُنْ، فَاْعِلاتُنْ، فَاْعِ لاتُنْ، ، مُتَفَاْعِلُنْ، مُفَاْعَلَتُنْ، مَفَاْعِيْلُنْ، مَفْعُوْلاتُ.

لاحظ:

التفعيلة الأولى فعولن //5/5 تتكون من وتد مجموع وسببٍ خفيف.

التفعيلة الثانية فاعلن /5//5 تتألف من سبب خفيف، ووتد مجموع.

التفعيلة الثالثة مستفعلن /5/5//5 فتتكون من سببين خفيفين يليهما وتد مجموع. هل تراني محقًا؟

أما التفعيلة الرابعة مستفع لن /5/5/ /5 فإنها هي ذات التفعيلة الثالثة ولكنَّا توقفنا عند المتحرك وهو حرف العين فأصبح لنا وتدين مفروقين يليهما سبب خفيف.

وعلى ذات التفسير يمكن التفريق بين التفعيلتين الخامسة فاعلاتن، والسادسة فاع لاتن.

وهكذا تتكون كل التفعيلات مما قد ذكر من الأسباب والأوتاد والفواصل، وهي الأجزاء التي يتكون منها البيت الشعري بأنماط مخصوصة تعرف بـ " البحور" والتي سنتناولها بإذن الله بعد التعرف على الكتابة العروضيَّة.

تابع، سنواصل في المرة القادمة ـ بإذن الله ـ حديثنا تحت عنوان:
الكتابة العروضية

.

التعديل الأخير تم بواسطة يبات علي فايد ; 07-09-2005 الساعة 12:08 PM
يبات علي فايد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2005, 12:50 PM   #2
بكري البكري
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 2,654
<************************>drawGradient()
التوقيع

cosmopolitan

cosmos
بكري البكري غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Protected by CBACK.de CrackerTracker