Follow us Youtube Rss Twitter Facebook
قديم 10-24-2009, 03:43 PM   #1
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up فقه المُعاملات على المذاهب الأربعة

الحمد لله الذى بفضله تتم الصالحات وأصلى على خير البشر مَنْ إنشق له القمر وعلى آله وأزواجه وأصحابه صلاة وسلام بلا قياسِ عد ما اتحركت أنفاسى وما كُتب حرفٌ على قرطاسِ. البيع والشراء وما يتعلق بهما نمارسه فى حياتنا اليومية بصفة دائمة ولكننا نجهل الأحكام الشرعية المتعلقة بهما وهذا ما دفعنى لكتابة هذا الباب وأسأل الله العلى القدير أن ينفعنا بعلمه الذى أنزله على رسله ليكونون للعالمين نذيرا،وأن يهدينا إلى العمل به. وبالتأكيد يحتاج الناس إلى معرفة أحكام دينهم في المعاملات ويعملوا بها في بيعهم وشرائهم وأقضيتهم وما يتعلق بذلك. ليعيشوا عيشة راضية مرضية إذ ترتفع من بينهم أسباب الشقاق المفضية إلى ضياع الأموال والأنفس وتوفر عليهم ما ينفقونه من الأموال في المواضع التي نهاهم الله عن الإنفاق فيها كالإنفاق في الخصومات الباطلة وما إليها قال تعالى: { ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام } الآية. ذلك بعض ما ينتجه العلم بأحكام الدين والعمل بها في دار الدنيا أما في الآخرة فان الله قد وعد العامل بدينه نعيماً خالداً وملكاً مقيماً. وسنرى من خلال الأحكام،سماحة الإسلام مع دقته في التشريع وإحاطته بكل صغير وكبير مما يجري في المعاملات بين جميع طوائف البشر مما يتضاءل بإزائه تشريع المشرعين من غربيين وشرقيين دعتهم عظمته وحملتهم دقته وسماحته إلي الأخذ به والتعويل عليه.
ويتضمن فقه المعاملات على:
1)كتاب الحظر والإباحة ويشتمل على مباحث: ما يحل أكله وشُربه ولبسه ،الصيد والذبائح، الوليمة وأحكام التصوير والغناء، حكم إزالة الشعر وقص الأظافر، حكم صباغة الشعر، المسابقة بالخيل وغيرها والرمي بالسهم ونحوه، السلام، تشميت العاطس. 2)كتاب اليمين. النذر، 3)كتاب أحكام البيع وما يتعلق به ويشتمل على مباحث: ،خيار العيب، هل يرد المبيع بالعيوب على الفور أو لا، إذا عرضت زيادة على المبيع الذي به عيب، إذا اختلف المتبايعان في شأن المبيع، البيع الفاسد وما يتعلق به، البيع بشرط ، التصرف في المبيع قبل قبضه، البيع الفاسد وما يتعلق به، بيع الطير في الهواء، التصرف في المبيع قبل قبضه، حكم ربا النسيئة ودليله، الأشياء التي يكون الربا فيها حراماً، بيع الحبوب بأجناسها وبغير أجناسها، بيع الفاكهة بجنسها وما يتعلق به، بيع اللحم بجنسه وما يتعلق به، البيوع المنهي عنها نهيا لا يستلزم بطلانها، المرابحة والتولية، البيع بالغبن الفاحش، ما يدخل في المبيع تبعا وإن لم يذكر وما لايدخل ،بيع الثمار، السَلَم(السلفوالتسليف)، الرهن، القرض، الحَجر-بفتح الحاء وكسرها-، إذا بلغ الصبى غير رشيد، الولي أو الوصي، هل للولي أن يبيع عقار الصبي أو لا ؟، المزارعة والمساقاة ونحوهما، المضلربة، الشركة(بكسر الشين وسكون الراء)،الإجارة، الوكالة، الحوالة، الكفالة، الوديعة، العَّارية، الهبة، الوصية. وكل ذلك على المذاهب الأربعة .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 10-24-2009 الساعة 05:01 PM السبب: لون
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 10-28-2009, 02:48 PM   #2
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up كتاب الحظر والإباحة

1)كتاب الحظر والإباحة
مبحث ما يمنع أكله وما يباح أو ما يحل وما لا يحل
المالكية قالوا: [/color]يحل أكل كل حيوان طاهر غير ضار لم يتعلق به حق الغير فيجوز أكل الطير الذي له مخلب كالباز والنسر...الخ ما ذُكر). ويحرم من الطير أكل كل ذي مخلب {ظفر} يُصطاد به كالصقر والباز والشاهين والنسر والعقاب ونحوها بخلاف ماله ظفر لا يُصطاد به كالحمام فإنه حلال.
المالكية قالوا: يُكره أكل سباع البهائم المفترسة كالأسد والنمر...إلخ ماذُكر. ألا ان في القرد قولين: قول بالحرمة وقول بالكراهة والمعتمد الكراهة ومثل القرد النسناس عندهم). يحرم أكل كل ذي ناب من سباع البهائم يسطو به على غيره كالأسد والنمر والذئب والدب والفيل والقرد والفهد والنمس " ويسمى ابن آوى " والهرة أهلية كانت أو وحشية فخرج ما له ناب لا يسطو على غيره).

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 11-02-2009 الساعة 01:58 AM
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 11-02-2009, 02:29 AM   #3
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: كتاب الحظر والإباحة: ما يُباح وما لا يُباح

ومن الطير:
المالكية قالوا: يحل أكل الهدهد مع الكراهة،وكذلك يحل أكل الخطاف والرخم وسائر الطيور إلا الوطواط فإنه مكروه وقيل حرام والقولان مشهوران.
الحنفية قالوا: يحل أكل الخطاف والبوم ويكره في الصرد والهدهد وفي الخفاش قولان : الكراهة والحرمة) .
ومن الطير المُحرم الهدهد والخطاف {طائر أسود معروف} والصرد بفتح الراء {طائر عظيم الرأس يصطاد الطيور ولا يأكل إلا اللحم}،والبوم والخفاش الوطواط ،والرخم والعقعق وهو غراب قدر الحمامة طويل الذنب فيه بياض وسواد تتشاءم العرب منه،والأبقع وهو غراب في بطنه وظهره بياض ولا يأكل إلا الجيف. أما غراب الزرع فحلال وهوأسود له منقار أحمر ورجلاه أحمران. ويحرم أيضاً الغداف وهوغراب كبير وافي الجناحين لونه كلون الرماد ،ويُسمى غراب القيظ بالقاف لأنه يجيء في زمن الحر.
الحنفية قالوا: إن أكل العقعق مكروه فقط لأنه يأكل الحب تارة والجيف تارة أخرى.
المالكية قالوا: يحل أكل الغراب بجميع أنواعه.
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2009, 08:42 AM   #4
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: كتاب الحظر والإباحة: ما يُباح وما لا يُباح

ويحرم من البهائم:
1- أكل الحمر
المالكية قالوا: في الحمر الأهلية والخيل والبغال قولان المشهور بينهما: التحريم، والثاني الكراهة في البغال والحمير، والكراهة والإباحة في الخيل).
2- الحمر الأهلية بخلاف حمر الوحش فإنها حلال.
3- أكل البغل:
أما الذي أمه بقرة، أو أبوه حمار وحشي وأمه فرس فأكله حلال لتولده من مأكولين.
4- أكل ابن عرس {العرسة}:
الشافعية قالوا: يحل أكل العرسة).
ويحل من البهائم:
1) أكل الخيل:
الحنفية قالوا: أكل الخيل مكروه كراهة تنزيه على المُفتَى به).
2) أكل الزرافة:
الشافعية قالوا: يحرم أكل الزرافة على المعتمد).
) الظبي وبقر الوحش بأنواعه
4) القنفذ صغيره وكبيره:
الحنفية والحنابلة قالوا: يحرم أكل القنفذ صغيره وكبيره).
5) الأرنب واليربوع:
الحنفية قالوا: يحرم أكل اليربوع). وتسمية العامة الجربوع وهوحيوان صغير مثل الفأر إلا أن ذنبه وأذنيه أطول ورجلاه أطول من يده.
6) الزرافة والضب:
الحنفية قالوا: يحرم أكل الضب لأنه من الخبائث وما ورد من حله فهو محمول على أنه كان قبل نزول الآية {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث}).
7) الضبع:
الحنفية قالوا: يحرم أكل الضبع لأنه ذو ناب يفترس به).
8) الثعلب:
الحنابلة والحنفية قالوا: يحرم أكل الثعلب).
9) السمور والسنجاب
الحنابلة والحنفية قالوا: يحرم أكل السنجاب والسمور والفَنَك {بفتح الفاء والنون})، وهما نوعان من ثعالب الترك، والفنك: حيوان يُؤخذ من جلده الفرو لنعومته.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-15-2009, 03:01 PM   #5
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: كتاب: الحظر والإباحة: ما يُباح وما لا يُباح

يحل من الطير:
أكل العصافير بأنواعها والسمان والقنبر والزرزور والقطا والقطا والكروان والبلبل والببغاء. الشافعية قالوا: لا يحل أكل الببغاء). والنعامة والطاووس، الشافعية قالوا: {لا يحل أكل الطاووس}، والكركي والبط والأوز وغير ذلك من الطيور المعروفة والجراد حلال أكله، المالكية قالوا: {لا يحل أكل الجراد إلا إذا نوى ذكاته وقد تقدم أن ذكاة مثله فعل ما يميته مع النيَّة فإذا وجد جرادة ميتة لا يحل له أكلها}، وأكل الفاكهة بدودها والجبن بدونه ومثله المش ونحو ذلك.
الفول والبر:
يحل أكل الفول والبر الذي به سوس بدون أن يخرج منه السوس وفي ذلك تفصيل في المذاهب:
المالكية قالوا: الدود المتولد من الطعام كدود الفاكهة والمش يُؤكل مطلقاً بلاتفصيل سواء كان حياً أو ميتاً وان كان غير متولد من الطعام. فان كان حياً وجبت نيّة ذكاته بما يموت به، وان كان ميتاً فان تميز يُطرح من الطعام، وان لم يتميز يُؤكل ان كان الطعام أكثر منه، فان كان الطعام أقل أو مساوياً لا يجوز أكله، فان شك في الأغلب منهما يُؤكل لأن الطعام لا يُطرح بالشك. ومحل ذلك كله مالم يضر وقبلته النفس والا فلا يجوز أكله كما سيأتي). المالكية - لا نزاع عندهم في تحريم كل ما يضر فلا يجوز أكل الحشرات الضارة قولاً واحداً، أما اذا اعتاد قوم أكلها ولم تضرهم وقبلتها أنفسهم فالمشهور عتدهم أنها لاتحرم، فاذا أمكن مثلاً تذكية الثعبان مثلاً بقطع جزء من عند رأسه ومثله من عند ذنبه بحالة لا يبقى معها سم وقبلت النفس أكله من دون أن يلحق منه ضرر حل أكله ومثله سائر الحشرات. ونقل عن بعض المالكية تحريم الحشرات مطلقاً لأنها من الخبائث وهو وجيه. وعلى القول المشهور من حلها فلا تحل إلا إذا قصدت تذكيتها وتذكيتها فعل ما يميتها بالنار أو بالماء الساخن أو بالأسنان أو غير ذلك).
الحنفية قالوا: يُباح أكل الدود الذي لا يُنفخ فيه الروح سواء كان مستقلاً أو مع غيره، وأما الدود الذي تُنفخ فيه الروح فإن أكله لا يجوز سواء كان حياً أو ميتاً مستقلاً أو مع غيره ومثله السوس.
الشافعية قالوا: دود الجبن أو الفاكهة ان كان منشؤه منها يُباح أكله معها، بخلاف النحل إذا اختلط بالعسل فانه لا يجوز أكله مع العسل الا اذا تهرى (تقطع بشدة) ولافرق في جواز أكله بين الحي منه والميت وبين ما يعسر تمييزه ومالايعسر. نعم اذا تنحى عن موضع أو نحاه غيره عنه ثم عاد بعد امكان صونه عنه فانه في هذه الحالة لا يجوز أكله كما لا يجوز أكله على أي حال.
الحنابلة قالوا: يُباح أكل الدود والسوس تبعاً لِمَا يُؤكل، فيجوز أكل الفاكهة بدودها وكذلك الجبن والخل بما فيه. ولا يُباح أكل دود وسوس استقلالاً).
حشرات الأرض:
ويحرم أكل حشرات الأرض {صغار دوابها} كعقرب وثعبان وفأرة وضفدع ونمل ونحو ذلك.
السلحفاة:
ويحرم أكل السلحفاة برية كانت أو بحرية وهي المعروفة بالترسة لأنها تعيش في البر والبحر.
الحنابلة والمالكية قالوا: يحل أكل السلحفاة البحرية "الترسة" بعد ذبحها أما السلحفاة البرية فالراجح عند الحنابلة حرمتها).

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 12-15-2009 الساعة 03:07 PM السبب: تنسيق
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 12-21-2009, 05:35 PM   #6
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: كتاب الحظر والإباحة: ما يُباح وما لا يُباح

أكل الخنزير والكلب:
ويحرم أكل الخنزير والكلب. المالكية لهم في الكلب قولان: قول بالكراهة، وقول بالتحريم والثاني هو المشهور. ولم يقل يحل أكله أحد، وقالوا: يُؤدب مَنْ نسب حله إلى مالك).
أكل الميتة:
يحرم أكل الميتة وهي التي زالت حياتها بغير ذبح شرعي.
أكل الدم:
يحرم أكل الدم ماعدا الكبد والطحال.
أكل المنخنقة:
يحرم أكل المخنقة وهي التي ماتت بالخنق.
أكل الموقوذة:
يحرم أكل الموقوذة وهي المضروبة بآلة أماتتها.
أكل المتردية:
يحرم أكل المتردية وهي الواقعة من علو فماتت.
أكل النطيحة:
يحرم أكل النطيحة وهي التي نطحها حيوان آخر فماتت.
ولا تحل المخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة كلها الا اذا ذُبحت هذه الأشياء كلها وفيها حياة. وفي بيانها تفصيل في المذاهب:
المالكية قالوا: يُشترط في حل المنخنقة والموقوذة وما معها أن لا تصل إلى حال لا تُرجى لها الحياة بعدها، وذلك بأن ينفذ الخنق أو التردي مقتلها بأن يقطع نخاعها -وهو المخ في عظام الظهر أو العنق- فإن كُسر العظم ولم يُقطع النخاع تحل بالذبح لأنه يمكن حياتها. وكذا إذا نثر دماغها بأن خرج شيء من المخ، أو مما تحويه الجمجمة فإنها في هذه الحالة لا ترجى لها حياة وكذا إذا نثرت حشوتها بأن خرج شيء مما حوته البطن من كبد وقلب وطحال ونحو ذلك بحيث لا يمكن إعادته إلى موضعه، وكذا إذا خرج أحد الأمعاء أوقُطع فإنها في هذه الحالة تكون كالميتة لا تعمل فيها الذكاة وإن بقيت فيها حركة. وإذا ذُبح غير هذه الأشياء من الحيوانات التي تُؤكل فلا يخلو إما أن يكون مريضاً أو صحيحاً فإن كان مريضاً مرضاً لا يُرجى منه برء صحت ذكاته بشرطين: الأول: أن لا يكون منفوذ المقاتل بأن نثر دماغه أوقُطع نخاعه الخ ما تقدم.
الثاني: أن يتحرك بعد الذبح حركة قوية أو يشخب دماً. وعلى كل حال لا يحل أكله إلا إذا كان غير ضار. أما إذا كان صحيحاً فلا يُشترط فيه شخب الدم بل يكفي سيلانه مع الحركة القوية، كمد رجل وضمها، أما مدها فقط فإنه لا يكفي ارتعاش أو فتح بمين أو ضمها أو نحو ذلك.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2010, 07:38 AM   #7
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: كتاب: الحظر والإباحة: ما يُباح وما لا يُباح

الحنفية قالوا: المنخنقة وما معها إذا ذُبحت وفيها حياة ولوخفية: حل أكلها. وإذا ذبح شاة مريضة فلا يخلو إما أن تُعلم حياتها قبل الذبح أم لا، فإذا عُلمت حياتها حلت مطلقاً ولو لم تتحرك أو يخرج الدم. وإذا لم تُعلم حياتها وقت الذبح تحل إن تحركت أو خرج منها الدم، فإن لم تتحرك أو يخرج الدم فإن فتحت فاها لا تُؤكل وإن ضمته أكلت، وإن فتحت عينها لا تُؤكل وإن ضمتها أكلت، وإن مدت رجلها لا تُؤكل وإن قبضتها أكلت، وإن نام شعرها لا تُؤكل وإن قام أكلت. وإنما يحل أكلها إذا كانت لا تضر وإلا حرَّم على أي حال.
الشافعية قالوا: الشرط لحل الحيوان وجود الحياة المستقرة ولو ظناً قبل الذبح. وقد تقدم تفصيل مذهبهم في الشرط الثالث من شروط الذكاة.
الحنابلة قالوا: المنخنقة وما معها يحل أكلها إذا ذُبحت وفيها حياة مستقرة. ولو وصلت إلى حال يُعلم أنها لا تعيش معه إن تحركت بيد أو برجل أو طرف عين أو حركت ذنبها ولوحركة يسيرة بشرط أن تكون هذه الحركة زائدة عن حركة المذبوح. فإن وصلت إلى حركة المذبوح فإن ذكاتها لا تنفع حينئذ، وكذا إذا قطع حلقومها أوانفصلت حشوة ما في داخل بطنها من كبد أو طحال ونحوهما لأنها في هذه الحالة تكون في حكم الميتة.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-10-2010, 02:41 PM   #8
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up تابع: كتاب: الحظر والإباحة: ما يُباح وما لا يُباح

ويحرم تعاطي كل ما يضر بالبدن والعقل حرمة شديدة كالأفيون و الحشيش والكوكايين وجميع أنواع المخدرات الضارة والسموم.
حيوان البحر
يحل أكل حيوان البحر الذي يعيش فيه. المالكية- قالوا: جميع حيوانات البحر يباح أكلها. ولم يستثنوا منها شيئاً أبداً.
الحنفية- قالوا: لا يحل أكل حيوان البحر الذي ليس على صورة السمك، فلا يحل أكل إنسان البحر وخنزيره وفرسه ونحوها إلا الجريث والمارما {هي سمك في صورة الحية} فإنه يحل وكذا جميع أنواع السمك إلا الطافي {وهو الذي مات حتف أنفه في الماء ثم انقلب بأن صارت بطنه من فوق وظهره من تحت} فإنه لا يحل أكله).
يحل حيوان البحر ولو لم يكن على صورة السمك كأن كان على صورة خنزير أوآدمي كما يحل أكل الجريث {وهو السمك الذي على صورة الثعبان}. الحنابلة قالوا: لا يحل أكل حية السمك لأنها من الخبائث).
ويحل سائر أنواع السمك ما عدا التمساح فإنه حرام.
ويحل أكل الحيوان الذي يتغذى بالنجاسة {ويسمى الجلالة}.
المالكية- المشهور عندهم إباحة أكل الحيوان الذي يتعذى بالنجاسة بخلاف لبنه فإنه مكروه.
الحنابلة- قالوا: تحرم الجلالة وهي التي أكثر علفها النجاسة يحرم لبنها ويكره ركوبها لأجل عرقها وتحبس ثلاثة أيام بلياليها لا تُطعم فيها إلا الطاهر حتى يحل أكلها).
ولكن يكره أكل الجلالة إذا أنتنت رائحته بالنجاسة تغذى بها أو تغير طعم لحمه بها. ومثل اللحم اللبن والبيض. ويسن أن تُحبس حتى تزول رائحة نتنها قبل ذبحها. وتزول الكراهة بحبسها وعلفها أربعين يوماً في الإبل، وثلاثين في البقر، وسبعة في الشياه، وثلاثة في الدجاج لحديث ابن عمر في الإبل وغيره في غير الإبل.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-14-2010, 12:40 PM   #9
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb ما يحرم شربه وما يحل

ما يحرم شربه وما يحل
يحرم شُرب الخمر
يحرم شُرب الخمر حُرمة مغلّظة، فهو من أخبث الكبائر وأشد الجرائم في نظر الشريعة الإسلامية لِما فيه من المضار الخلقية والبدنية والاجتماعية. وقد ثبت تحريمه بكتاب الله تعالى وسُنّة نبيه صلى الله عليه و سلم وإجماع المسلمين.
الدليل من القرآن الكريم:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ(91)} سورة المائدة. وفي هذه الآية الكريمة عشر دلائل على حرمة الخمر فهي من أبلغ الزواجر وأشدها وإليك بيانها:
1- قد نظمت في سلك الميسر والأنصاب والأزلام فتكون مثلها في الحرمة.
2- سُميت رجساً والرجس معناه المُحرّم.
3- عدها من عمل الشيطان.
4- أمر باجتنابها. 5- علق الفلاح باجتنابها.
6- إرادة الشيطان إيقاع العداوة بها. 7- إرادته إيقاع البغضاء.
8- إرادته إيقاع الصد عن ذكر الله. 9- إرادته إيقاع الصد عن الصلاة.
10- النهي البليغ بصورة الاستفهام في قوله: (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) وهومؤذن بالتهديد.
دليل التحريم من السُنّة:
أما السُنّة فهي مملوءة بالأحاديث الدالة على تحريم شُرب الخمر والتنفير من القرب منه وكفى فيه قوله صلى الله عليه و سلم: (لا يزنى الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهومؤمن).
إجماع المسلمين:
وقد أجمع المسلمون وائمتهم على تحريم الخمر وأنها من أرذل الكبائر وأشد الجرائم.
والخمر: ما خامر العقل أي خالطه فأكشره وغيبه فكل ما غيّب العقل فهو خمر سواء كان مأخوذاً من العنب المغلي على النار أو من التمر أو من العسل أو الحنطة أو الشعير حتى ولو كان مأخوذاً من اللبن أو الطعام أو أي شيء وصل إلى حد الإسكار. وقد بيّن النبي صلى الله عليه و سلم أن كل ما أسكر كثيره فقليله حرام ولو لم يسكر ولفظ الحديث: (ما أسكر كثيره فقليله حرام) رواه أبوداود والترمذي وابن ماجة والبيهقي.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-17-2010, 07:40 PM   #10
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: ما يحرم شربه وما يحل

تابع: الخمر:
والمُسكر المأخوذ من العنب يُطلق على أنواع:
1- الخمر وهو المأخوذ من عصير العنب إذا اشتد وصار مسكراً.
2- الباذق وهو أن يطبخ العنب حتى يذهب أقل من ثُلثيه ويصير مسكراً.
3- المنصف وهو أن يطبخ العنب حتى يذهب نصفه ويشتد ويصير مسكراً.
4- المثلث وهو أن يطبخ العنب حتى يذهب ثُلثاه ويبقى ثُلثه ويشتد ويُسكر كثيره لا قليله.
وكذلك المأخوذ من التمر فإنه على أنواع:
الأول: السكر -بفتحتين- وهوأن يوضع التمر الرطب في الماء حتى تذهب حلاوته ويشتد ويُسكر بدون غلي على النار.
الثاني: الفضيخ -بالضاد والخاء المعجمتين بينهما ياء ساكنة- وهو أن يُوضع التمر اليابس في الماء حتى تذهب حلاوته ويشتد ويُسكر. والفضخ: الكسر لأنهم كانوا يكسرون التمر ويضعونه في الماء.
الثالث: نبيذ التمر وهو ما يُطبخ يسيراً ويشتد ويسكر كثيره لا قليله.
وجميع هذه الأنواع محرمة كثيرها وقليلها ولو قطرة واحدة منها. وكذلك نقيع الزبيب إذا غلا واشتد وصار مُسكرا وكذلك الخليطان من الزبيب والتمر (الخُشاف) إذا اشتد وصار مُسكراً ونبيذ العسل والتين والشعير فكلها حرام إذا وصلت إلى حد الإسكار وقليلها مثل كثيرها وإنما تحرم على المكلف العاقل غير المُكرَه والمُضطر. {يظن بعض شاربي البيرة ونحوها أن قليلها في مذهب الحنفية حلال والواقع أن قليلها وكثيرها حرام في مذهب الحنفية كسائر المذاهب على الصحيح المُفتى به بل هي حرام عند الحنفية بإجماع آرائهم وذلك لأن الخلاف وقع في ثلاثة أمور: 1- المثلث وهو ما يُطبخ من العنب حتى يذهب ثُلثاه ويبقى ثُلثه ويسكر كثيره لا قليله ويسمى طلاً. 2- نبيذ التمر وهو ما يُطبخ طبخاً يسيراً ويُسكر كثيره لا قليله. 3- ما يُؤخذ من الشعير والحنطة ونحوهما مما ذُكر إذا أسكر كثيره لا قليله. فأبوحنيفة وأبويوسف يقولون: إن الذي يحرم هو كثير هذا لا قليله. ومحمد يقول: إن كثير هذا وقليله حرام كغيره وهو قول الأئمة الثلاثة وقول محمد هو الصحيح المُفتى به في المذهب فمذهب الحنفية هو مذهب محمد حينئذ. على أنهم أجمعوا على أن القليل الذي لا يُسكر إذا كان يُؤخذ لللهو والتسلية كما يفعل هؤلاء الشاربون لا لتقوية البدن الضعيف فهو حرام كالكثير تماماً ولوقطرة واحدة}.
فالبيرة وجميع أنواع الخمور محرمة قليلها وكثيرها على الوجه المشروع عند جميع أئمة الدين وجميع المسلمين.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-21-2010, 06:19 PM   #11
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: ما يحرم شربه وما يحل

تابع: الخمر
وكما يحرم شُرب الخمر يحرم بيعها لقول النبي صلى الله عليه و سلم: (إن الذي حرّم شُربها حرّم بيعها). وفي حديث آخر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لعن رسول الله صلى الله عليه و سلم في الخمر عشرة: (عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشترَي لها والمُشترى له). رواه ابن ماجة والترمذي.
يحرم التداوى بالخمر:
وكذلك يحرم التداوي بها على المعتمد لقول النبي صلى الله عليه و سلم لمَنْ قال له: إن الخمر دواء، (ليست بدواء إنما هي داء). رواه مسلم. وقال صلى الله عليه و سلم: (إن الله عزّ و جل أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء ولا تتداووا بحرام).
الشافعية قالوا: يحرم التداوي بالخمر إذا كانت صرفاً غير ممزوجة بشيء آخر تستهلك فيه كالترياق الكبير ونحوه وكذا إذا كانت صرفاً قليلة غير مسكرة فيجوز بمرجوحية التداوي بها بشرط: أن تتعين للدواء ولا يُوجد ما يقوم مقامها من الطاهرات، بشرط: أن يكون ذلك بوصف الطبيب المسلم العدل. وكذا يجوز في مواضع أخرى كإساغة اللقمة وقد تجب في هذه الحالة. وكذا التداوي بغير الخمر من الأشياء النجسة فإنه يجوز إذا خلط بشيء غيره يستهلك فيه ولم يُوجد شيء طاهر يقوم مقامه وإلا حرم التداوي به.
أما ما يحل شرابه ففيه تفصيل المذاهب:
المالكية قالوا:
يُباح شُرب ماء العنب المعصور أول عصرة دون أن يشتد أو يُسكر وكذا شُرب الفُقّاع -بضم الفاء وتشديد القاف- وهو: شراب يُتخذ من قمح وتمر وقِيل: ماء جُعل فيه زبيب ونحوه حتى انحل فيه. كما يباح شراب السوبيا وهي ما يتخذ من الأرز بطبخه شديداً حتى يذوب في الماء ويُصفى ويُوضع في السكر ليحلو به. وعقيده وهو: ماء العنب المغلي حتى يعقد ويهذب إسكاره الذي حصل في ابتداء غليانه ويُسمى الرب الصامت {المربة} ولا يحد غليانه بذهاب ثُلثيه مثلاً، وإنما المُعتبر زوال إسكاره. ولا تُباح هذه الأشياء إلا إذا أمن سُكرها فإذا لم يأمن حُرّم الأخذ منها.
الحنابلة قالوا: يُباح شُرب عصير العنب ونحوه بشرط: أن لا يشتد ويُسكر، وأن لا تمضي عليه ثلاثة أيام وإن لم يشتد ويغلي {يفور} فإذا قذف بزبده {وفار} قبل ثلاثة أيام حرُم ولو لم يُسكر، فإذا طُبخ قبل التحريم حلّ إن ذهب ثلثاه بشرط : أن لا يُسكر فإن أسكر فكثيره وقليله حرام كما تقدم. وقال بعضهم: ذهاب الثلثين ليس بشرط بل المعول على ذهاب الاسكار. و يُباح الخشاف ويُسمى النبيذ وهو ما يُلقى من التمر أو الزبيب في الماء ليحلو، بشرط : أن لا يمضي عليه ثلاثة أيام ولو لم يشتد ويغلي أو يغلي ويشتد قبل ذلك، وإلا حرُم إن مضت عليه ثلاث وإن لم يُسكر، فإذا طُبخ قبل أن يفور ويغلي أو تمضي عليه ثلاثة أيام حتى صار غير مُسكر كشراب الخروب وغيره والمربة فلا بأس به وإن لم يذهب بالطبخ ثلثاه. وإذا اشتد العنب قبل عصيره وغلا لم يُسكر ولم يضر فيحل أكله.
الحنفية قالوا: تُباح هذه الأشياء المذكورة عند المالكية والحنابلة بشرط : عدم الإسكار. وقد علمت أن المعتمد قول محمد في تحريم قليل المُسكِر وكثيره.
الشافعية قالوا: ويُباح من الأشربة ما أخذ من التمر أو الرطب أو الشعير أو الذرة أو غيرها ذلك إذا أمن سُكره ولم تكن فيه شدة مطربة، فإن كان فيه شدة مطربة بأن أرغة وأزبد ولو {الكشك} المعروف فإنه يحرم ويحد به ويصير نجساً).
ومما يحل:
الانتباذ في الدباء وهو: القرع. والمزفت وهو: الإناء المطلي بالزفت. والنقير وهو: الخشبة المنقورة أو هو أصل النخلة أي ما بقي منها بعد قطعها ينقر ويُوضع فيه التمر والعنب والزبيب أو نحو ذلك.
وقد نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن الانتباذ فيها أولاً ثم نسخ هذا النهي. المالكية قالوا: لم ينسخ النهي عن الانتباذ في هذه الأشياء، إلا أن المعتمد عندهم أنه نهي كراهة فيكره الانتباذ فيها سواء كان الانتباذ فيها بصنف واحد أو بصنفين كوضع الزبيب مع التمر أما في غيرها من الأواني فيُكره انتباذ شيئين فيها ويسمى: بالخليطين وذلك أن يكسر التمر والعنب مثلاً وبعد هرسهما أو دقهما معاً يُصب عليهما الماء ومحل النهي عن ذلك إذا طال زمن الانتباذ لا إن قصر بحيث لا يتصور وقوع إسكار منهما وإلا جاز بلا كراهة ويدخل فيه ما ينبذ للمريض من الزبيب والقراصية والمشمش في إناء واحد فإنه لا كراهة فيه ما لم يطل حتى يتوقع منه إسكار.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 02-21-2010 الساعة 06:39 PM السبب: لون
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-26-2010, 11:59 AM   #12
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up مبحث: ما يحل لبسه أو إستعماله وما لا يحل

ما لا يحل لبسه أو إستعماله:
1- الحرير
يحرم أن يلبس أحد ثوباً من مال حرام أو مأخوذاً بطريق الغِش أو الخيانة أو الغصب، فقد قال صلى الله عليه و سلم: (لا يقبل الله صلاة أو صيام مَنْ يلبس جلباباً من حرام حتى ينحي). جلباباً: قميصاً. ينحى: يبعد ذلك الجلباب عنه. وكذلك يحرم اللباس بقصد الفخر والعجب.
وفي الأنواع التي يحل لباسها والتي لا يحل تفصيل المذاهب:
المالكية قالوا:
1- يحرم على الذكور البالغين الحرير أما الصغار فقِيل: يحل إلباسهم الحرير، وقِيل: يحرم، وقِيل: يُكره.
2- لا يُباح لبس الحرير للجرب أو للقمل أو الحكة ونحو ذلك. لا يُباح لبس الحرير في الحرب.
3- يحرم يحرم الجلوس عليه على المعتمد، ولو كان زوجاً جالساً على فرش امرأته تبعاً له وهي معه، وقِيل: يجوز للزوج أن يجلس تبعاً لزوجه وهي معه. ولا ترفع حرمة الجلوس على الحرير فرش ملاءة ونحوها عليه.
4- لا يحل لبس المبطن بالحرير والمحشو بالحرير ولا المرقوم بالحرير إلا إذا كان يسيراً أقل من قدر الأصبع فإن زاد على ذلك بأن كان في عرض أصبع إلى أصابع كان مكروهاً وقِيل بجوز إلى الأربع وما زاد على عرض الأربع أصابع فهو حرام.
5- يُكره للرجل أن يلبس الثوب المزعفر الأحمر والأصفر على المشهور، وقِيل: لا كراهة في الأحمر والأصفر كما لا كراهة في سائر الألوان.
6- يُكره ما سداه حرير ولحمته قطن أو صوف أو كتان.
7- يُكره إتخاذ البشكير {الخرقة} التي تُوضع على الحِجر عند الأكل من الحرير.
الحنفية قالوا:
1- يحرم على الرجال لبس الحرير المأخوذ من الدودة إلا لضرورة.
2- لا يحل أن يكون طراز الثوب من الحرير وزر الطربوش من الحرير إذا زاد عرضه على أربع أصابع.
3- لا يجوز وضع قدر أكثر من عرض أربع أصابع في أطراف الثوب ويسمى بالطرف.
4-لا يجوز ما يُجعل في طوق الجبة أو ذيل القفطان إذا زاد عن أربع أصابع.
5- يحرم بيت تكة السراويل إذا صُنعت من الحرير وكانت تتجاوز أربع أصابع.
6- يُكره جعل الحرير بطانة للرداء.
7- يُكره اتخاذ القلنسوة وهي ما يُلبس على الرأس، وكذلك الطاقية المأخوذة من الحرير أو المنقوش عليها أكثر من أربع.
8- يُكره اتخاذ كيس التمائم ونحوها الذي يعلقه الرجل من الحرير.
9- يُكره إتخاذ اللحاف من الحرير.
والمشهور من المذهب أن الحرير حرام على الرجال ولو لبسوه بحائل على البدن ونقل عن أبي حنيفة: أنه إنما يحرم إذا لامس البدن أما إن كان بحائل فإنه لا يحرم وهذه رخصة عظيمة.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-26-2010, 12:44 PM   #13
عبدالواحد محمد
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 2,874
الابنة المحترمة حليمة عوض :
سلام من الله عليك ورحمة منه وبركات ..
واصلى واسلم على خير خلق لله وعلى الله وصحبه اجمعين ..
بداهة الشكر لك على الفتاوى المفيدة ..
لي استفسار عن وصف الحرير وهل هو الحرير الطبيعي الذي كان معروفا ام ما يشبههه من اقمشة الان ولو يكون هنالك مثال للحرير في زمننا ارجوك ان توضحي لنا ذلك ما امكن ..
تحياتي لك واتمنى صادقا ان يجعل الله كل ذلك في ميزان الحسنات ويهدينا واياك لما فيه الخير مع طلبنا والحاحنا المستمر بصالح الدعاء ...
عبدالواحد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 02-26-2010, 06:02 PM   #14
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Smile إحترامى وإمتنانى

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالواحد محمد مشاهدة المشاركة


الوقور المحترم
سلام من الله عليك ورحمة منه وبركات ..
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته.
واصلى واسلم على خير خلق لله وعلى الله وصحبه اجمعين ..
صلاة وسلام على حبيبى المحمود وآله وصحبه بلا قياسِ عد ما اتحركت أنفاسى وما كُتب حرفٌ على قرطاسِ.
بداهة الشكر لك على الفتاوى المفيدة ..
جزاك الله خير على المتابعة الدائمة والكلام الطيب.
لي استفسار عن وصف الحرير وهل هو الحرير الطبيعي الذي كان معروفا ام ما يشبههه من اقمشة الان ولو يكون هنالك مثال للحرير في زمننا ارجوك ان توضحي لنا ذلك ما امكن ..
إن النصوص الشرعية التي وردت في تحريم الحرير على الرجال إنما هي في الحرير الطبيعي ‏الذي يخرج من دودة القز. أما الحرير الصناعي فإنه لا يأخذ حكمه ولا يحرم بتحريمه. وإذا كان أى شئ يلبسه الرجل مخلوط بخيوط أخرى كالصوف والقطن والكتان وغير ذلك ولا يبلغ الحرير إلى النصف، أي 50% فيجوز لبسه.
أقمشة الحرير الطبيعي بتتميز ببريق واضح ونعومة كما يمكن صبغها بألوان زاهية تُصنع منها بعض ملابس السهرة وأربطة العنق والكوفيات.وبتكون عادةً غالية جداً.

تحياتي لك
لك تقديرى وأمنياتى بالتوفيق والسداد أيمنا توجهت دنيا وآخرة.
واتمنى صادقاً ان يجعل الله كل ذلك في ميزان الحسنات ويهدينا واياك لما فيه الخير
آميييييييييييييييييييين.
مع طلبنا والحاحنا المستمر بصالح الدعاء ..
شرف وسعادة لى.
أتمنى أن أكون قد أوفيت ولو اليسير. و
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2010, 06:12 PM   #15
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: ما لا يحل لبسه أو إستعماله

الشافعية قالوا : يحرم على الرجال لباس الحرير وهو نوعان نوع يُسمى إبريسما وهو: الحرير الذي يخرج من الدودة بعد أن تموت فيه. ونوع يُسمى قزا وهو: ما يُؤخذ من الدودة وتخرج منه حية. فالحرير يعم الاثنين وهما محرمان على الرجال لبساً واستعمالاً إلا في أحوال سنذكرها لاحقاً.
1- لا يجوز للرجال أن يجلسوا على الحرير ولا أن يسندوا إليه من غير حائل.
2- لا يحل أن يلبس حريراً لأجل أن يدفأ به أو يجلس عليه أو يستند إليه.
3- يحرم على الرجل أن ينام في "ناموسية" مأخوذة من الحرير بدون بطانة ولو مع امرأته.
4- يحرم علي الرجل أن يدخل تحت خيمة مأخوذة من الحرير
5- يحرم على الرجل أن يدخل مع امرأته في ثوبها الحرير.
6- يحرم أن يكتب الرجل على الحرير أو يرسم عليه أي نقش.
7- يحرم ستر الجدران بالحرير في أيام الفرح والزينة إلا لعذر.
8- لا يحل على الراجح إلباس الدواب الحرير.
9- يحرم على الرجل أن يتخذ منديلاً من الحرير ويستعمله.
10- لا يجوز إتخاذ الرجل غطاء عمامته من الحرير.
11- يحرم لبس مصبوغ بالزعفران بشرط أن يكون مصبوغاً كله أو جزءاً كبيراً منه بحيث يصح إطلاق المزعفر عليه عُرفاً.
12- يُكره الثوب المعصفر وهو المصبوغ بالعصفر {نبت أصفر معروف} بشرط أن يكون مصبوغاً به كله أو جزءاً منه بالقيد المتقدم.
13- يحرم لبس نجس أو متنجس بغير معفو عنه في الصلاة ونحوها من كل عبادة يُشترط لها طهارة الثوب.
الحنابلة قالوا:
1- يحرم على الرجل إستعمال الحرير من لبس وغيره ولو كان الحرير بطانة لغيره أو مبطناً بغيره.
2- يحرم اتخاذه تكة سراويل أو خيط سبحة أو نحو ذلك.
3- يحرم الجلوس عليه والاستناد إليه وتوسده وتعليقه وستر الجدران.
4- يحرم للرجل أن يلبس ثوبا بعضه حرير وبعضه صوف أوقطن أو كتان أو غير ذلك وكان الحرير غالبا فيه.
5- ذا كانت السدوة حريراً واللحام غيره فالمشهور أنه حرام. وأجازه بعضهم ومثل الحرير الديباج.
ومثل الرجل في ذلك الخنثى وكذلك الصبي والمجنون فيحرم إلباسهما الحرير
6- يحرم للرجل أن يكون طراز ثوبه حريراً إذا زاد عن أربع أصابع.
7- يحرم للرجل أن يرقع ثوبه بالحرير إذا كانت الرقعة تتجاوز أربع أصابع معتدلة مضمومة لا متفرقة {أربعة قراريط}.
8- يحرم على الرجل أن يتخذ لبة الطوق الذي يخرج منه عنقه من الحرير إذا كانت تتجاوز أربع أصابع. و اللبة هي: الزيق المحيط بالعنق.
9- يُكره للرجل لبس المزعفر والأحمر المصمت {الخالص الحمرة}.
10- يُكره للرجل لبس المعصفر والطيلسان وهو: المقور الذي على شكل الطرحة ويرسل من فوق الرأس.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-01-2010, 09:05 PM   #16
عبدالواحد محمد
عضو جيّد جداً
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 2,874
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
هذا بلاء حسن ابنتي المحترمة ..
اوفيت وكفيت ..
حعلك الله ابنة بارة بوالديها ومن ثم اعمامها بما فيهم اشخاصنا الضعبفة ..
دومي في حفظ الله ورعايته ..
هنا عندك نستريح ايتها الفاضلة ونحسب اننا نعبد الله .
جعل الله خيمتك هذه كخيمة ام معبد ومنحنا نحن نفس الصحابة وعطرهم ....
عبدالواحد محمد غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 03-04-2010, 02:46 PM   #17
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالواحد محمد مشاهدة المشاركة
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله

الوقور المحترم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
هذا بلاء حسن ابنتي المحترمة ..
متأكدة ستقولها ولو كان غير كذلك. أنت مسلم يحب إدخال السرور فى نفوس الآخرين بتشجيعهم وجبر خواطرهم. جزاك الله خير.
اوفيت وكفيت ..
وأنت أوفيت وكفيت وزدت.
حعلك الله ابنة بارة بوالديها ومن ثم اعمامها بما فيهم اشخاصنا الضعبفة ..
آمييييييييييييييييييين. وجعل الله ابناءك كذلك وهنيئاً لهم بك.
دومي في حفظ الله ورعايته ..
دمت فى مغفرة من الله وفضلا.
هنا عندك نستريح ايتها الفاضلة ونحسب اننا نعبد الله.
بارك الله فيك. أسأل الله برحمته التى وسعت كل شئ أن نرتاح بسبب هنا يوم الناس سُكارى وما هم بسُكارى.
جعل الله خيمتك هذه كخيمة ام معبد ومنحنا نحن نفس الصحابة وعطرهم ....
آميييييييييييييييييييييييين. فهى خيمة شرّفها الحبيب المحمود صلى الله عليه وسلم وأنزل البركة فى كل ما فيها ومَنْ فيها.
جزاك الله خير وحجب بما فعلت عنك النار وعن والديك وذريتك ومَنْ تحبهم. أتعرف عن ماذا أتحدث ؟ عن إستجابتك لدعوتى بالصلاة على الحبيب المحمود عليه وعلى آله وذريته وأصحابه أفضل الصلاة وأتم التسليم فى كل مشاركة. وياليت الجميع يحذو حذوك.
جعلك الله من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
تقديرى وإحترامى
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-04-2010, 03:47 PM   #18
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb مـا يـحـل للرجل لـبـسـه أو إستـعـمـالـه

مـا يـحـل لـلـرجـل لـبـسـه أو إستـعـمـالـه:
وفي الأنواع التي يحل لباسها للرجل تفصيل المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
* يحل تعليق الحرير بدون جلوس كالستارة التي تُوضع على الأبواب والنوافذ بدون كراهة.
* يحل كتابة المصحف على الحرير بدون كراهة.
* يحل اتخاذ الخرقة التي يمسح بها أعضاؤه من الحرير "المنديل" بلا تكبر.
* يحل لبس ما سداه حرير ولحمته قطن أو كتان أو صوف أو غير ذلك. أما ما لحمته حرير وسداه قطن فإنه يحل في حالة الحرب فقط، وكذا ما لحمته وسداه حرير فإنه يحل في حالة الحرب إلا أنه لا يصلي فيه إلا إذا خاف هجوم العدو. وإنما يحل لبس الحرير في الحرب لأمرين:
الأول: أن يكون صفيقاً "تخيناً" يدفع مضرة السلاح.
الثاني: أن يُوجب الهيبة في نفس العدو.
فإن لم يتحقق شرط من هذين لا يحل لبسه في حال الحرب كما لا يحل في حال السلم.
* يحل للنساء لباس الحرير واستعماله بجميع أنواع الاستعمال كما يحل لهن لباس أي لون.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
* يجوز للرجل أن يستعمل من الحرير قدر أربع أصابع عرضاً، وإن كان أطول من الأصابع.
* يحل أن يكون طراز الثوب من الحرير وزر الطربوش من الحرير إذا لم يزد عرضه على أربع أصابع.
* يجوز وضع قدر عرض أربع أصابع في أطراف الثوب ويُسمى بالطرف. وكذا ما يجعل في طوق الجبة أو ذيل القفطان فإنه يحل إذا لم يزد عن أربع أصابع، ومثله بيت تكة السراويل إذا صنعت من الحرير وكانت لا تتجاوز أربع أصابع فإنها تحل،
* لا بأس أن يجعل الرجل الحرير حشواً للرداء.
* نُقل عن أبي حنيفة أنه إذا لبس الرجل الحرير بحائل ولم يلامس بدنه فإنه لا يحرم وهذه رخصة عظيمة.
* يحل للرجل اتخاذ الناموسية من الحرير الخالص ويُسمى الديباج فيحل النوم فيها.
* يحل اتخاذ كيس النقود من الحرير.
* تحل الصلاة على سجادة مصنوعة من الحرير بلا كراهة.
* يحل خيط السبحة وخيط الساعة الذي تعلق به وخيط الميزان والمفاتيح وليقة الدواة.
* تحل الكتابة في ورق الحرير.
* يحِل أن يتخذ الرجل من الحرير كيس المصحف.
* يحل اتخاذ الستر التي تُوضع على الأبواب والنوافذ من الحرير على المشهور.
* لا يُكره وضع ملاءة الحرير على سرير الصبي أو محل نومه.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-05-2010, 01:45 PM   #19
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb مـا يـحـل للرجل لـبـسـه أو إستـعـمـالـه

الشافعية قالوا :
* يحل للرجال الجلوس على الحرير والإستناد إليه إن كان بحائل ولوغير مخيط ، كأن فُرش فوق الحرير ملاءة من قطن ونحوه، ولولم تخلط به.
* يحل لبسه إذا كان مبطناً بقطن أو صوف ونحوهما إذا كانت البطانة محيطة به.
* يحل لبس الحرير إذا كان بطانة لغيره وكان مخيطاً به. وإنما جاز ذلك لأن الحرير في هذه الحالة حشواً لغيره وحسوالحرير جائز.
* يحل أن يلبس حريراً لأجل أن يدفأ به إذا كان ببطانة مخيطة فيه.
* يحل للرجل أن ينام في "ناموسية" مأخوذة من الحرير ببطانة.
* يجوز له مخالطة زوجته وهي لابسة ثوبها الحرير.
* يحل ستر الجدران بالحرير في أيام الفرح والزينة لعذر.
* يحل ستر الكعبة بالحرير إن خلا عن الذهب والفضة.
* يجوز إلباس الحرير للصبي والمجنون . {قولاً واحداً للشافعية}.
* إذا استعملت امرأة الحرير في مسح شيء على بدن رجل فإنه يجوز.
* يحل للرجل أن يلبس الحرير للضرورة أو الحاجة.
* يجوز للرجل لبسه لدفع جرب ودفع قمل وستر عورة في الصلاة وستر عورة عن أعين الناس ونحو ذلك إذا لم يجد غيره، وكذلك في الخلوة إذا لم يجد غيره.
* يحل للرجل أن يلبس ثوباً بعضه حرير وبعضه قطن أو كتان أو صوف أو نحو ذلك، بشرط أن يكون الحرير مساوياً أو أقل.
* يحل للرجل السجاف وهو التطريف والطراز من الحرير على ألا يزيد الطراز عرضاً عن أربعة أصابع، وأن لا يزيد التطريف عن العادة، لحديثين رواهما مسلم بالإباحة واستعماله النبيّ صلى اللّه عليه وسلم اللباس المشتمل عليهما.
* يحل للنساء لبس الحرير وفرشه واستعماله بسائر أوجه الاستعمال.
* يحل للصبى الذي لم يبلغ والمجنون، أما الخنثى المشكل فهو ملحق بالرجل.
* يحل لبس مصبوغ بالزعفران إذا كان مصبوغاً كله أو جزءاً كبيراً منه بحيث يصح إطلاق المزعفر عليه عرفاً،
* يحل لبس ما فيه نقط الزعفران.
* لا يُكره لبس المصبوغ بالعصفر "نبت أصفر معروف" إذا كان مصبوغاً به كله أو جزءاً منه، بحيث يصح إطلاق المعصفر عليه عرفاً،
* لا يُكره ما فيه نقط من العصفر.
* لا يحرم ولا يُكره ما بعد ذلك من الألوان . سواء كان أسود أو أبيض أو أصفر أو أحمر أو مخططاً أو غير ذلك.
** ويستثنى من استعمال الحرير أمور:
1- كيس المصحف بخلاف كيس الدراهم فإنه يحرم على المعتمد.
2- علاقة المصحف "وهي ما يعلق به"، وعلاقة السكين والسيف.
3- خيط الميزان والمفتاح وخيط السبحة وشراريبها إن كان من أصل خيطها وإلا حرمت الشرابة إن كانت خارجة عن الخيط على المعتمد،
4- غطاء القلل والأباريق والكيزان فإن اتخاذها من الحرير جائز، وأما غطاء عمامة الرجل فإنه لا يجوز اتخاذه من الحرير لكن إذا استعملته المرأة جاز.
5- ليقة الدواة.
6- تكة اللباس.
7- زر الطربوش.
الحنابلة قالوا:
* يحل لبس الزر أو الشرابة التي تكون تابعة لغيرها.
* يحل ستر الكعبة بالحرير.
* يحل للرجل أن يلبس ثوباً بعضه حرير وبعضه صوف أوقطن أو كتان أو غير ذلك بشرط أن يكون الحرير أقل أو مساوياً.
* يحل للرجل أن يلبس ثوباً بعضه حرير وبعضه صوف أوقطن أو كتان أو غير ذلك إذا كان الحرير أكثر وزناً وغيره أكثر ظهوراً منه في الثوب.
* يباح لبس الحرير للرجل لحاجة كإزالة القمل ولمرض ينفع فيه لبس الحرير.
* يباح لبس الحرير للرجل فى الحرب ولو لغير حاجة.
* يباح لبس الحرير للرجل لبطانة خوذة ودرع.
* يباح لبسه لإتقاء حر أو برد أو تحصن من عدو ونحو ذلك.
* يباح للرجل أن يكون طراز ثوبه حريراً بشرط أن لا يزيد عن أربع أصابع.
* يباح له أن يرقع ثوبه بالحرير إذا كانت الرقعة لا تتجاوز أربع أصابع معتدلة مضمومة لا متفرقة "أربعة قراريط ".
* يجوز للرجل اتخاذ لبة الطوق الذي يخرج منه العنق من الحرير إذا كانت لا تتجاوز أربع أصابع. . واللبة هي الزيق المحيط بالعنق.
* يباح اتخاذ كيس المصحف من الحرير وأن يُخاط بالحرير.
* يباح إتخاذ الأزرار من الحرير.
* يباح حشو الجباب بالحرير، وكذا حشو الفرش، لأنه ليس لبساً له ولا فرشاً، وهو بالحشو يكون خفياً عن الأعين فلا فخر فيه ولا خيلاء.
* لا يُكره للرجل لبس الأحمر الذي يخالطه لون آخر ولو كان الأحمر المصمت بطانة،
* يباح للمرأة لبس الحرير واستعماله بجميع أنواع الاستعمال، وكذا لبس المصبوغ بأي لون بدون كراهة.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2010, 05:47 PM   #20
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb ما يحل لبسه واستعماله من الذهب والفضة وما لا يحل

ما يحل لبسه واستعماله من الذهب والفضة وما لا يحل
مـا لا يـحـل
يـحـرم على الرجل والمرأة استعمال الذهب والفضة
وعلة النهي عن استعمال الذهب والفضة للرجال والنساء واضحة، لأن في استعمالها تقليلاً لِمَا يتعامل الناس به من النقدين، وكسراً لقلوب الفقراء الذين لا يجدون منهما ما يحصلون به على قوتهم الضروري إلا بجهد عظيم بينما يرون غيرهم يسرف فيها غاية الأسراف ويحبسها عنده بدون مبالاة فيشعر ذلك قلوبهم ويترك في أنفسهم أسوأ الأثر، لذلك حرّمت الشريعة الإسلامية استعمالها على الرجال والنساء إلا في أحوال تقتضيها، فإباحت للنساء ما تتزين به منها، لأن المرأة في حاجة ضرورية إلى الزينة، فلها أن تتحلى بما شاءت من الذهب والفضة، وكذلك أباحت للرجال التختم بالفضة لأنه قد يحتاج إلى أن ينقش عليه اسمه، فيسهل عليه استعماله ويكون آمناً عليه بلبسه في يده كذلك أباحت اليسير الذي لا يضيق النقدين مما سيأتي بيانه.
1- يـحـرم اتخاذ الآنية من الذهب والفضة
فلا يحل لرجل أوامرأة أن يأكل أو يشرب فيها لقوله صلى اللّه عليه وسلم: (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة). وكذلك لا يـحـل التطيب أو الادهان أو غير ذلك. وكما يـحـرم استعمالها يحرم اقتناؤها بدون استعمال، ويستثنى ما إذا قصد باقتنائها تأجيرها لمَنْ يُباح له استعمالها. الـحـنـفـيـة قـالـوا:
يجوز له:
1- أن يجمّل بيته بأواني الذهب والفضة بدون استعمالها بشرط عدم التفاخر.
2- يجوز له أن يجلس على الحرير ويتوسد به إذا لم يكن للتفاخر كما تقدم.
2- يحرم الأكل بملعقة الذهب والفضة واتخاذ ميل المكحلة منهما والمرآة وقلم الدواة والمشط والمبخرة والقمقم،
3- يحرم اتخاذ فنجان القهوة من الذهب والفضة وظرف الساعة وقدرة التمباك "الشيشة" ونحوها.
مـا يـبـاح مـن ذلـك فـفـيـه تـفـصـيـل الـمـذاهـب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
1- لا بأس بتحلية سيف الرجل بالفضة والذهب
سواء اتصلت الحلية به كأن جُعلت قبضة له أوانفصلت عنه كغمده. أما سيف المرأة فيحرم تحليته إذ لا يُباح للمرأة إلا الملبوس من الذهب والفضة، وكذلك يحرم تحلية باقي آلات الحرب.
2- لا بأس بتحلية جلد المصحف بالذهب أو الفضة تعظيماً له بشرط أن تكون من الخارج. أما تحليته من الداخل أو كتابته أو تجزئته فمكروهة، وأما سائر الكتب سوى المصحف فيحرم تحليتها بهما مطلقاً.
3- يجوز لمَنْ سقطت أسنانه أن يتخذ بدلها من الذهب والفضة.
4- يجوز لمَنْ قُطعت أنفه أن يتخذ بدلها من الفضة والذهب. [
5- يجوز للرجل أن يلبس خاتماً من الفضة زنة درهمين لأن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم اتخذ خاتماً من فضة وزن درهمين، فيجوز لنا اتخاذه بشرط
* قصد الإقتداء به عليه الصلاة والسلام،
* أن يكون واحداً فلا يجوز تعدده وإن كان الجميع درهمين. أما ما زاد عن الدرهمين فإنه محرّم. وكذلك ما كان بعضه ذهباً وبعضه فضة ولو كان الذهب قليلاً. ويُستحب وضعه في خنصر اليسار ويُكره في اليمين. وأما المموه وهو المتخذ من معدن غير الذهب والفضة ثم يطلى بهما ففيه قولان: قول بالمنع، وقول بالإباحة. والقولان متساويان. وأما المغشى وهو ما صُنع من فضة أو ذهب ثم طُلي بالنحاس أو الرصاص عكس المموه ففيه قولان أيضاً: قول بالمنع وقول بالإباحة، والمعتمد المنع. وأما المطبب وهوإناء مأخوذ من خشب ونحوه يُكسر فيُلحم بسلك من فضة أو ذهب ففيه قولان: قول بالمنع وقول بالكراهة، والقولان متساويان. ومثله ذوالحلقة - بسكون اللام - إناء يُوضع له حلقة ليعلق بها. وأما الآنية المُتخذة من الجوهر كالدر والياقوت ففيها قولان أيضاً المنع والجواز، والقولان متساويان. فإذا طلي السرج أو السكين أو الخنجر أو اللجام أو نحوها بالذهب أو الفضة ففيها الخلاف المتقدم. أما صنع يد السكين ونحوها من الذهب أو الفضة فحرام قولاً واحداً للمالكية. ويُكره التختم بالحديد والرصاص والنحاس للرجل والمرأة،
6- يجوز التختم بالعقيق وغيره.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 08-08-2010 الساعة 05:47 PM
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-08-2010, 05:38 PM   #21
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb ما يحل لبسه واستعماله من الذهب والفضة وما لا يحل

الشافعية قالوا :
1- يحل للرجل والمرأة اتخاذ أنف من ذهب أو فضة.
2- يجوز لمَنْ سقطت أسنانه أن يتخذ بدلها من الذهب أو الفضة واتخاذ أنملة من الذهب.
3- يجوز تحلية المصحف بالفضة للرجل والمرأة. وأما بالذهب فلا يجوز إلا للمرأة. والتحلية: وضع قطع رقيقة، أما تمويهه بالذهب والفضة فلا يجوز، والتمويه: هو الطلي بهما بعد إذابتهما.
4- يجوز كتابة المصحف بالذهب والفضة للرجل والمرأة بلا فَرَق على المعتمد.
5- يجوز استعمال إناء الذهب والفضة المطلي بنحاس ونحوه طلاء سميكاً بحيث لا يحصل بعرضه على النار شيء منه.
6- يجوز تحلية آلة الحرب للرجل دون المرأة بفضة وكذا طلاؤها بها.
7- يجوز إصلاح الإناء بسلسلة أو صفيحة من فضة بشرط أن تكون صغيرة، أما الكبيرة فكروهة إذا كان استعمالها للضرورة، وإلا حرمت، والكبيرة: ما تستوعب جانباً من الإناء. والصغيرة: ما كانت دون ذلك، وقِيل المرجع في الصِغر والكِبر للعُرف.
8- يجوز للرجل اقتناء حلي الذهب والفضة لتأجيرها لمَنْ تحل له بلا خلاف في المذهب.
9- يحل للرجل التختم بالفضة بل يسن ما لم يسرف فيه عُرفاً مع اعتبار عادة أمثاله وزناً وعداً ومحلاً، فإذا زاد على عادة أمثاله حرم، والأفضل أن يلبسه في خنصر يده اليمنى ويسن أن يكون فصه من داخل كفه.
أما التختم بالذهب فحرام مطلقاً
10- خاتم الحديد والنحاس والرصاص: جائز بلا كراهة على الأصح.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
1- لا بأس -إذا وضع الطعام ونحوه في آنية الذهب والفضة- أن يضع يده مباشرة أو بملعقة في الأكل لتناول اللقمة ونحوها. وإنما المكروه تحريماً هوأن يمسك الإناء المأخوذ من الذهب والفضة بيده ثم يستعمله، كما إذا استعمل كوزاً مأخوذاً من الفضة مثلاً في الحمام بأن يغرف به الماء ويصبه على رأسه.
2- لا بأس بالأكل والشُرب من إناء مذهب أو مفضض كالآنية المطعمة بالذهب والفضة، بشرط أن يضع الجزء الذي فيه ذهب أو فضة على فيه.
3- لا بأس باستعمال المضبب من الأواني والكراسي والأسرة ونحوها بالذهب والفضة إذا لم يباشر الجزء الموضوع فيه الذهب والفضة. والمضبب: هو المكسور الذي يُجبر بالذهب والفضة كاللحام.
4- لا بأس باتخاذ حلقة المرأة ونحوها من الذهب والفضة.
5- لا بأس أن يُوضع في لجام الفرس ونحوها أو سرجها فضة أو ذهب بشرط أن لا يجلس على الجزء الذي فيه الذهب والفضة.
5- يجوز لبس الثياب المنقوشة بالذهب والفضة.
6- يجوز استعمال كل مموه "مطلي" بالذهب والفضة إذا كان بعد ذوبانه لا يخلص منه شيء له قيمة.
7- لا يُكره وضع الذهب والفضة في نصل السكين أوقبضة السيف بشرط أن لا يضع يده عند استعمالها على موضع الذهب والفضة.
8- لا بأس بحلية السيف وحمائله "العلاقة التي يعلق بها" ومثله المنطقة، ولكن بالفضة فقط،، فيُكره تحريماً تحلية ذلك بالذهب. أما تحلية السكين والمقراض "المقص" والمقلمة والدواة والمرآة بالذهب فإنه يُكره تحريماً. أما بالفضة ففيه وجهان.
9- لا بأس باتخاذ مسامير الساعة والباب ونحوهما من الذهب والفضة، اما اتخاذ الباب من الذهب أو الفضة فمكروه تحريماً.
10- لا بأس بوضع الذهب والفضة في آلة الحرب.
11- لا بأس بتمويه السلاح "طليه" بالذهب والفضة.
12- لا بأس بالانتفاع بالأواني المموهة بالذهب والفضة.
13- لا بأس باتخاذ الآنية من العقيق والبلور والزجاج والزبرجد والرصاص وباستعمالها أيضاً.
14- يجوز للرجل أن يلبس خاتماً من فضة بشرط أن يُصنع على الصفة التي اعتاد أن يلبسه عليها الرجال. أما إذا صُنع على هيئة خواتم النساء كأن يكون له فصان ونحو ذلك فإنه يُكره تحريماً، ويُكره أيضاً التختم بما سوى الفضة كالتختم بالحديد والنحاس والرصاص، وهومكروه للرجال والنساء جميعاً.
15- يجوز التختم بالعقيق. {ففيه خلاف، والأصح أنه يجوز}.
16- لا بأس بسد ثقب فص الخاتم بمسمار من الذهب. ولا يصح أن يزيد الخاتم من الفضة على مثقال، ويسن التختم بها للرجل إذا كانت الحاجة ماسة لذلك كالقاضي والحاكم الذي يجعل خاتمه منقوشاً فيه اسمه "ختم" ويلبس خاتمه في خنصر يده اليسرى، ويجوز أن يلبسه في يده اليمنى.
17- يجوز شد الأسنان بالفضة بلا خلاف. أما بالذهب ففي جوازه خلاف.
18- يجوز إعادة السن إذا خُلعت من فضة أو ذهب على الخلاف المذكور.
الحنابلة قالوا:
1- يباح اتخاذ الآنية من المعادن الطاهرة كما يباح استعمالها ولو كانت ثمينة كالجواهر والبلور والياقوت والزمرد، وكذلك إذا كانت غير ثمينة كالآنية المأخوذة من الخشب والحديد والنحاس، وإنما الذي يحرم من ذلك اتخاذ الآنية من الذهب والفضة. وكذلك يحرم استعمالها إن كانت مأخوذة منهما، ويحرم أيضاً استعمال الآنية المضببة بالذهب والفضة على الذكر والأنثى، وكذا اتخاذ ميل المكحلة منهما، ويحرم استعمال الإناء المموه بالذهب والفضة "المطلي"، وكذا استعمال المطعم بهما، واستعمال الآنية المنقوشة بهما، ويحرم استعمال الذهب ولويسيراً في الثياب وغيرها.
2- يجوز استعمال فص الخاتم من الذهب.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-10-2010, 03:04 PM   #22
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb مـبـاحـث الـصـيـد والـذبـائـح

الــصــيــد والــذبــائــح
ومن الحلال الطيب الذي أباح اللّه لنا أكله: الصيد، وهو ما يُصطاد من حيوان مأكول اللحم بالشرائط الآتي بيانها، وهو مباح إذا لم يترتب عليه ضرر الناس بإتلاف مزارعهم أو إزعاجهم في منازلهم أو كان الغرض منه اللهو واللعب، وإلا فيحرم.
دلــيــلــه
وقد ثبت أكله بالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ.
مِــنْ الْــكِــتَــابُ:
فَقَوْله تَعَالَى: (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)، المائدة: 4. وَقَوْله تَعَالَى: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) المائدة: 2. فالأمر في الآية الكريمة بالاصطياد يفيد حل الصيد.
مِــنْ الــسّــُنــَّةُ:
فكثيرة، منها: ما رواه البخاري ومسلم، باب الصيد والذبائح: أنَّ ‏أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ ‏قَالَ: ‏قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ مِنْ ‏ ‏أَهْلِ الْكِتَابِ ‏ ‏أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ وَبِأَرْضِ صَيْدٍ أَصِيدُ بِقَوْسِي وَبِكَلْبِي الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ وَبِكَلْبِي الْمُعَلَّمِ فَمَا يَصْلُحُ لِي قَالَ: (‏أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ ‏ ‏أَهْلِ الْكِتَابِ ‏ ‏فَإِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وَكُلُوا فِيهَا وَمَا صِدْتَ بِقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ‏ ‏ذَكَاتَهُ‏ ‏فَكُلْ). وَ‏عَنْ‏ ‏عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ‏ ‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ ‏قَالَ: ‏‏سَأَلْتُ النَّبِيَّ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏عَنْ صَيْدِ‏ ‏الْمِعْرَاضِ‏ ‏قَالَ: (مَا أَصَابَ بِحَدِّهِ فَكُلْهُ وَمَا أَصَابَ‏ ‏بِعَرْضِهِ‏ ‏فَهُوَ ‏ ‏وَقِيذٌ). وَالْمِعْرَاضِ: "كمحراب" سهم لا ريش له دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حد . وروى مسلم: أنَّ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: ‏سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏ ‏عَنْ الصَّيْدِ، قَالَ: (‏إِذَا رَمَيْتَ سَهْمَكَ فَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ فَإِنْ وَجَدْتَهُ قَدْ قَتَلَ فَكُلْ إِلَّا أَنْ تَجِدَهُ قَدْ وَقَعَ فِي مَاءٍ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَوْ سَهْمُكَ). ‏
ذلك بعض ما ورد في السُّنَّةِ الكريمة في شأن الصيد. وهو كما ترى يشتمل على معظم أحكام الصيد الآتي بيانها.
الْإِجْــمَــاعُ
وَقَدْ أَجْمَاعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إبَاحَةِ الِاصْطِيَادِ وَالْأَكْلِ مِنْ الصَّيْدِ بالشَّرْائطِ الآتية.

الفقه على المذاهب الاربعة لعبد الرحمن الجزيرى
الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-20-2010, 03:50 AM   #23
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb ـشـروط الــصــيــد

شـروطـه
يُشترط لحل أكل ما يصطاد من الحيوان شروط، بعضها يتعلق بالحيوان الذي يحل صيده وبعضها يتعلق بالصائد، وبعضها يتعلق بآلة الصيد من كلب ونحوه، أو سهم ونحوه.
الـشـروط الـمـتـعـلـقـة بـالـحـيـوان الذي يـحـل صـيـده وأكـلـه بـالـصـيـد
الحيوان الذي يحل صيده إما أن يكون مأكول اللحم أو غير مأكول، فإن كان غير مأكول اللحم فإن صيده دفعاً لشره كما يحل قتله لذلك، وكذلك يحل صيده للإنتفاع بما يُباح الانتفاع به كالسن والشعر. وإن كان مأكول اللحم فيحل صيده بشروط:
1- أن يكون متوحشاً بطبيعته لا يألف الناس ليلاً ولا نهاراً كالظباء وحمر الوحش وبقره وأرنبه ونحوها فيحل صيدها ولو تأنست فإن استمرت متأنسة فإنها لا تحل إلا بالذبح. أما الحيوانات المتأنسة بطبيعتها كالجمال والبقر والغنم ونحوها فلا تحل بالصيد، بل لا بد في حل أكلها من ذكاتها الذكاة الشرعية، ولو توحش واحد منها كأن نفر البعير أو الثور، أو شردت الشاة وعجز عن إمساكه فإنه يحل بالعقر، وهو الجرح بالسهم ونحوه في أي موضع من بدنه شرط أن يريق دمه، وأن يقتله بهذا الجرح، وأن يقصد تذكيته، وأن يكون أهلاً للتذكية، ومثل هذا ما إذا سقط حيوان في بئر ونحوها ولم يمكن ذبحه في محل الذبح، فإنه يحل برميه في أي موضع من بدنه كما ذُكر، ويُسمى هذا ذكاة الضرورة.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إذا نفرت الشاة في الصحراء يكون حكمها ما ذُكر في غيرها من الجمال والبقر، أما إذا نفرت في المصر فإنها لا تحل بالعقر، لأنها لا يتعسر إمساكها بخلافهما، ولا يلزمه الإستعانة في إمساك المتوحش بجماعة، بل متى ند البعير ونحوه ولم يقدر عليه إلا بجماعة فله أن يرميه.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
الحيوان المتأنس أصالة لا يؤكل إلا بالذبح، سواء توحش ثم عاد فتأنس أواستمر على توحشه، فلو ند بعير أو ثور أو نحوهما فرماه أحد بسهم فعقره بأن جرحه فقتله بذلك فإنه لا يحل، وكذلك لو تردى حيوان في بئر فإنه لا يحل إلا بالذكاة الشرعية، وبعضهم يستثني البقر إذا توحش فيقول: إنه يحل بالعقر لأن له نظيراً يحل صيده هو بقر الوحش، فإذا توحّش البقر الأهلي فعُقر فإنه يحل أكله نظير البقر الوحشي الذي يحل صيده، ولو توحّش الحمام البيتي فقِيل: يحل بالصيد وقيل لا يحل، والمعتمد أنه لا يحل.
2- أن يكون ممتنعاً غير مقدور عليه، فلا يحل الحيوان المقدور عليه بالصيد كالدجاج والبط الأهلي والأوز والحمام لأنه مستأنس مقدور عليه، بخلاف الحمام الجبلي لأنه متوحش غير مقدور عليه فيحل بالصيد.
3- ألا يكون مملوكاً للغير، فيحرم صيد المملوك للغير ولا يحل بالصيد.
4- أن لا يكون متقوياً بنابه أو مخلبه كالذئب والسبع والنسر وغير ذلك مما لا يحل أكله.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 08-22-2010 الساعة 02:00 AM السبب: تعديل صورة
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-22-2010, 02:33 AM   #24
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: شـروط الــصــيــد

5- أن لا يدركه وهو حي فإن أدركه وفيه حياة فإنه لا يباح إلا بالذبح، على تفصيل في المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إذا أدرك الصيد حياً فإن كان قد نفذ من مقاتله كأن خرجت حشوته من كبد أو كلية أو طحال، أو ثقبت أمعاؤه. أو خرج شيء من مخه ونحو ذلك مما يفضي إلى الموت حتماً فإنه يُؤكل بدون تذكية، أما لو أدركه ولم ينفذ مقتل من مقاتله فإنه لا يباح أكله إلا بالذكاة، فلو أهمل في تذكيته كأنْ وضع السكين في المخرج واشتغل بإخراجها فمات الصيد قبل أن يدرك تذكيته فإنه يحرم، وكذا إذا أعطاها لغيره ليسبقه بها فجاء ولم يجده، ومات الصيد قبل تذكيته، وأيضاً لوأطلق كلباً وتراخى في اتِّباعه ثم وجد الصيد ميتاً فيحرم لاحتمال أنه لو جدّ في طلبه لوجده حياً فيذكيه إلا إذا تحقق أنه إذا جدّ لا يلحقه حياً.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إذا أدرك الصيد وفيه حياة غير مستقرة بل وجده متحركاً حركة المذبوح فقط فإنه لا يحتاج إلى تذكية، لأن عقره تذكية له، فيحل أكله بشرائط الصيد، وكذا لو أدركه وفيه حياة مستقرة زيادة على حركة المذبوح ولكن لم يتسع الوقت لذبحه، فإنه يحل بالشروط أيضاً. أما إذا أدركه وفيه حياة مستقرة واتسع الوقت لذبحه فإنه لا يحل إلا بالذبح لأنه يكون في هذه الحالة مقدوراً عليه، فهو كغيره من الحيوانات المقدور عليها، وإذا لم يجد معه آلة لذبحه ومات فإنه لا يحل لأنه أصبح كغيره من الحيوانات التي لا تباح إلا بالتذكية، ولو كان معه كلب فأرسله عليه في هذه الحالة فأجهز عليه وقتله فإنه يحل.
الحنابلة قالوا:
إذا أدرك الصيد وفيه حياة فوق حركة المذبوح بأن يعيش يوماً أو بعض يوم فإنه لا يحل إلا إذا ذبحه، أما لو أدركه وليس فيه غير حركة المذبوح كأن أخرج الطلب بطنه أو أصمى السهم قلبه فإنه يحل بلا ذبح، حتى ولو وقع في الماء بعد هذه الحالة فإنه يحل، لأنه لا يمكن أن يُضاف قتله إلى الماء بعد أن يبق فيه غير حركة المذبوح كما يأتي، ولا فرق أن يكون متمكناً من ذبحه في هذه الحالة أم لا، بخلاف المتردية فإنها لو ذُبحت وفيها حركة المذبوح فإنها تحل لأن الحياة فيها لا يُشترط أن تكون بيّنة، بل يُكتَفي فيها بمطلق الحياة، وبعضهم يقول: إن الصيد كذلك لا بد من تذكيته ولو كانت فيه الحياة خفية بحيث لم يبق فيها غير حركة المذبوح، وهذا كله إذا أدركه وأخذه، أما إذا أدركه ولم يأخذه فإن تركه وقتاً يمكنه أن يذبحه فيه ومات فإنه لا يُؤكل، وإن لا فإنه يُؤكل.
الشافعية قالوا:
إذا أدرك صيده حياً فإن لم يجد فيه غير حركة المذبوح بأن قطع حلقومه أو خرجت أمعاؤه فإنه يحل بدون ذبح، ويكون موته بآلة الصيد تذكية له، ولكن يندب إمرار السكين على حلقه ليريحه، أما لوأدركه وفيه حياة مستقرة فوق حركة المذبوح فإنه لا يخلو: إما أن لا يتعذر ذبحه فيتركه حتى يموت، أو يتعذر بسبب إهماله وتقصيره فيموت فإنه لا يحل، مثال ما يتعذّر بغير تقصير:
* أن يشتغل بأخذ الآلة ليذبحه بها فيموت قبل إمكان ذبحه
* يفر الصيد من بين يديه مما فيه من قوة باقية فيموت قبل أن يتمكن من ذبحه.
* لو لم يجد من الزمن ما يمكن أن يذبح فيه.
* أن لا يكون معه آلة الذبح أو تضيع منه، فإنه في هذه الحالة لا يحل.
* إذا اشتغل بتحديد السكين حتى مات الصيد لأنه أهمل تحديدها أولاً.
ولو وجده منكساً فعدّله ليذبحه فمات فإنه يحل، كما إذا أراد أن يوجهه إلى القبلة فمات قبل ذبحه).
وزاد بعضهم على ذلك شرطاً آخر:
الـحـنـفـيـة - زادوا شـرطـاً:
وهو أن لا يكون من دواب الماء، كإنسان البحر وفرسه وخنزيره ونحوه مما ليس على صورة المسك. فإن ذلك يحرم أكله عندهم، فلا يجوز صيده للأكل إلا ثعبان الماء، فإنه وإن كان على صورة الثعبان البري غير أنه حلال صيده وأكله، فالشروط المتعلقة بالحيوان الذي يحل أكله بالصيد:
1- أن لا يكون من الحشرات.
2- أن يكون ممتنعاً بأن يكون له قوائم أو جناحان يمنع نفسه بهما.
3- أن يكون ذا ناب أو مخلب.
4- أن يموت بالجارحة أو السهم قبل أن يدركه حياً وإلا وجب ذبحه.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 08-22-2010 الساعة 02:47 AM السبب: لون وحجم
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-24-2010, 01:49 PM   #25
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: شـروط الــصــيــد - شـروط الـصـائـد

الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بالـصـائـد
1- أن يكون مسلماً أو كتابياً، فلا يحل صيد المجوسي، والوثني، والمرتد، وكل مَنْ لا يدين بكتاب، كما لا تحل ذبيحتهم، وإنما يحل صيد الكتابي وذبيحته بشروط مفصلة في المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
يحل أكل ذبيحة الكتابي، أما صيده فإنه لا يباح إذا مات الصيد من جرحه أو أصابه إصابة أنفذت مقتله. أما إذا أصابه إصابة جرحته ولم تنفذ مقتله ثم أدْرِك حياً وذُكَّي فإنه يُؤكل ولو بذكاة كتابي، وبعضهم يقول: يحل صيد الكتابي كذبحه سواء أماته أو لم يمته، وإنما تحل ذبيحة الكتابي بشروط ثلاثة:
أ) أن لا يهل بها لغير اللّه فإذا أهل بها لغير اللّه بأن ذكر اسم معبود من دون اللّه كالصليب والصنم وعيسى وجعل ذلك محللاً كاسم اللّه أو تبّرك بذكره كما يتبّرك بذكر الإله فإنها لا تُؤكل، سواء ذبحها قرباناً للآلهة أو ذبحها ليأكلها، أما إذا ذكر اسم اللّه عليها وقصد إهداء ثوابها للصنم كما يذبح بعض المسلمين للأولياء فإنها تؤكل مع الكراهة. وإذا ذبحها ولم يذكر عليها اسم اللّه ولا غيره فإنها تُؤكل بدون كراهة، لأن التسمية ليست شرطاً في الكتابي. وبعضهم يقول: إن الذي يحرم أكله من ذبيحة الكتابي هو ما ذُبح قرباناً للآلهة، وهذا ليس من طعامهم المباح لنا بالآية الكريمة: (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) لأنهم لا يأكلونه بل يتركونه لآلهتهم، أما الذي يذبحونه ليأكلوا منه فإنه يحل لنا أكله ولو ذُكر عليه اسم غير اللّه تعالى ولكن مع الكراهة.
ب) أن يذبح الكتابي ما يملكه لنفسه. فإذا ذبح حيواناً يمكله مسلم فإنه وإن كان يحل لكن مع الكراهة، على الراجح.
جـ) أن لا يذبح ما ثبت تحريمه عليه في شريعتنا، فلا يحل أكل ذي ظفر ذبحه اليهودي كالأبل والبط والأوز والزرافة ونحوها من كل ما ليس بمنفرج الأصابع لأنهم يحرمون أكله، وقد أخبر القرآن بأن اللّه حرّمه عليهم. أما الذي لم يثبت تحريمه عليهم في شريعتنا كالحمام والدجاج ونحوهما فإنه يحل لنا أكله إذا ذبحوه، وإذا أخبروا بأن هذا الحيوان مُحرّم عليهم ولم يخبرنا شرعنا بتحريمه عليهم فإنه يحل مع الكراهة. فإذا كان الكتابي يستحل أكل الميتة وذبح حيواناً فإنه يحل أكله إذا كان بحضرة مسلم عارف بأحكام الذبح، أما إذا ذبحه وحده فإنه لا يحل أكله، ويستثنى من حل ذبيحه الكتابي: المستكملة لشروط الأضحية فإنه يُشترط فيها: أن يكون الذابح مسلماً تصح منه القربة، فإن استناب عنه رجلاً لا يعرفه ثم تبين له أنه غير مسلم فإنها لا تجزئه. والشرط: أن يتولى المسلم الذبح، أما السلخ والقطع ونحوهما فإنه لا يُشترط له ذلك.
ومما يجمل ذكره هنا أن الذين لا تحل ذبيحتهم عند المالكية يمكن حصرهم في ستة:
1- الصبي الذي لا يميز.
2- المجنون حال جنونه.
3- السكران غير المميز.
4- المجوسي.
5- المرتد .
6- الزنديق.
ومَنْ تحل ذبيحتهم مع الكراهة فإنهم ستة أيضاً وهم:
1- الصبي المميز.
2- الخنثى.
3- المرأة.
4- الخصي.
5- الأغلف.
6- الفاسق.
وهناك ستة مختلف فيهم: بعضهم يقول بالكراهة، وبعضهم يقول بعدمها وهم:
1- تارك الصلاة.
2- السكران الذي يُخطئ ويُصيب.
3- البدعي المُختَلَف في كفره.
4- العربي النصراني.
5- النصراني يذبح للمسلم بإذنه.
6- الأعجمي يجيب للإسلام قبل بلوغه.
ولكن المشهور في ذبيحة الصبي المميز والمرأة عدم الكراهة. وما يُكره ذبيحته يُكره صيده على الظاهر.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
يُشترط لحِل ذبيحة الكتابي يهودياً أو نصرانياً أن لا يهل بها لغير اللّه بأن يذكر عليها اسم المسيح أو الصليب أو العزيز أو نحو ذلك، فإذا حضره المسلم وقت الذبح وسمع منه ذكر المسيح وحده أو ذكره مع اسم اللّه فإنه يحرم عليه أن يأكل منها، وإذا لم يسمع منه شيئاً فإنه يحل له الأكل على تقدير أن الكتابي ذكر اسم اللّه في سره تحسيناً للظن له، أما إذا لم يحضره ولم يسمع منه شيئاً؛ فإن التحقيق أن ذبيحته تحل، سواء كان يقول اللّه ثالث ثلاثة أم لا، يعتقد أن العزيز ابن اللّه أم لا. ولكن يستحسن عدم الأكل لغير ضرورة. ولا فرق في النصراني بين أن يكون عربياً أو تغلبياً أو إفرنجياً أو أرمينياً أو صابئياً إذا كان يقر بعيسى عليه السلام، ولا فرق في اليهودي بين أن يكون سامرياً أو غيره. ويُكره أكل ما يذبحونه لكنائسهم.
الـشافـعـيـة قـالـوا:
ذبيحة أهل الكتاب حلال، سواء ذكروا اسم اللّه عليها أم لا بشرط أن لا يذكروا عليها اسم غير اللّه كاسم الصليب أو المسيح أو العزيز أو غير ذلك فإنها لا تحل حينئذ . ويحرم أكل ما ذُبح لكنائسهم.
الحنابلة قالوا:
{يشترط في حل ذبيحة الكتابي أن يذكر اسم اللّه تعالى عليها كالمسلم، فإذا تعمّد ترك التسمية أو ذكر اسم غير اللّه تعالى كالمسيح فإن ذبيحته لا تُؤكل، وإذا لم يعلم أنه سمّى أم لا فإن ذبيحته تحل، وإذا ذبح لعيده أ ولكنيسته: فإن ذبحها مسلم وذكر اسم اللّه عليها فإنها تحل مع الكراهة، وكذا إن ذبحها كتابي وذكر اسم اللّه، أما إذا ذكر غيره أو ترك التسمية عمداً فإنها لا تحل}.
يحل صيد الصبي الذي لا يميز، ومثله المجنون والسكران كما لا يحل ذبيحتهم.
الـحـنـفـيـة والـشافـعـيـة - قـالـوا:
يحل صيد الصبي غير المميز والمجنون والسكران بشرط أن يكون للجميع نوع قصد، كما تحل ذبيحتهم إذا كانوا يعرفون الذبح، إلا أن الحنفية اشترطوا: أن يعرف هؤلاء التسمية. وإن لم يعرفوا أنها شرط في حل الذبح فلم يذكروها، ويجوز ذبح الأعمى مع الكراهة دون صيده. أما الشافعية فإنهم لم يشترطوا ذلك، لأن التسمية ليست بشرط عندهم وقالوا: إن ذبيحتهم مكروهة.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-25-2010, 03:14 PM   #26
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: شـروط الــصــيــد - شـروط الـصـائـد

تابع: الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بالـصـائـد
2- أن يذكر اسم اللّه عند إرسال ما يصيد به من كلب ونحوه، فإذا ترك التسمية عمداً أو جهلاً فإن صيده لا يحل وكذلك ذبيحته. أما إذا ترك التسمية ناسياً فإن صيده يُؤكل كذبيحته.
الـشافـعـيـة قـالـوا:
التسمية ليست شرطاً عند إرسال الجارحة أو إرسال السهم، كما أنها ليست شرطاً في الذبيحة، وإنما تُستحب التسمية عند ذلك استحباباً مؤكداً، فإن ترك التسمية عمداً أو سهواً حل الصيد والذبح بلا خِلاف عندهم.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
يُشترط للتسمية في الصبي والمجنون والسكران.
ويشترك للتسمية شروط مبيّنة في المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
يُشترط التسمية عند :
1- إرسال الجارحة ونحوها.
2- تذكية الحيوان والنحر.
وإنما تُشترط في حَق المسلم؛ أما الكتابي فلا تُشترط التسمية في حقهز والمُراد بالتسمية: ذكر اللّه تعالى لا خصوص بسم اللّه، ولكن الأفضل أن يقول: بسم اللّه اللّه أكبر.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
يشترط للتسمية شروط بعضها يتعلق بالصيد وبعضها يتعلق بالذبح، فيشترط لها في الصيد ثلاثة شروط:
1- أن تكون من نفس الصائد؛ فإذا سمّى غيره فإن صيده لا يحل.
2- أن تكون مقترنة بإرسال الجارحة أو رمي السهم وما أشبه، فإذا ترك التسمية عامداً عند الإرسال فإن صيده لا ُيؤكل، ولو سمّى بعد ذلك وزجره مع السهم فانزجر، ومتى سمّى عند رمي السهم أو إرسال الجارحة فقد حل له ما أصابه من صيد، سواء أصاب ما قصد صيده أو أصاب غيره لأن التسمية في الصيد إنما تكون على الآلة وقد وُجدت، فالذي تصيبه بعد ذلك يكون حلالاً، فإذا أرسل كلبه وسمّى عليه ليصيد له غزالاً فاصطاد له أرنباً فإنه يحل له أكله بخِلاف الذبح فإن التسمية فيه إنما تكون على الحيوان المذبوح، فإذا أضجع شاة ليذبحها وسمّى ثم أطلقها وأضطجع شاة أخرى فإنها لا تحل بالتسمية الأولى، بل لا بد من أن يسمِّي عليها، وإذا سمَّى وألقى السكين التي بيده وأخذ غيرها فإن ذبيحته تحل بدون تسمية، لأن التسمية على الحيوان لا على الآلة. أما إذا سمّى على سهم فتركه وأخذ سهماً غيره ولم يسم فإن صيده لا يحل.
3- أن تكون من نفس الصائد فلو سمَّى غيره لا يحل صيده.
ويُشترط للتسمية في الذبح:
1- أن تكون من نفس الذابح، ويجزئ التسبيح والتهليل.
2- أن تكون ذكراً خالصاً بأن تكون بأي اسم من أسمائه سواء كان مقروناً بصفة نحو: اللّه أكبر، اللّه أعظم، أو غير مقرون بصفة نحو: اللّه الرحمن. ويُستحب أن يقول: بسم اللّه اللّه أكبر.
3- أن تكون التسمية من نفس الذابح حال الذبح.
4- أن يكون الذبح عقب التسمية قبل تبدل المجلس، فإن اشتغلوا بأكل أو شراب فإن طال لم يحل الذبح، {وحد الطول ما يستكثره الناظر}.
5- أن لا يقصد بالتسمية شيئاً آخر كالتبرُّك في ابتداء الفعل، فإن فعل ذلك فإن ذبيحته لاتحل، وقد تقدم ذلك في بوست الحج والعمرة: الذكاة.
الـشافـعـيـة قـالـوا:
إن التسمية ليست شرطاً كما تقدم وإنما هي سُنَّة، ويُشترط أن يذكر اسم اللّه تعالى بدون أن يقرن به اسم غيره، فإن قال: بسم اللّه واسم محمد مثلاً فإن أراد أن يُشرك مع اللّه غيره فقد كفر وحرُمت ذبيحته، وإن لم يرد أن يُشرك مع اللّه غيره حلّت الذبيحة، ولكن يُكره إن قصد التبّرُك بذكر غير اللّه، ويحرم إن أطلق ولم يقصد شيئاً لإيهام التشريك باللّه كما تقدم في الذكاة.
الحنابلة قالوا:
يُشترط أن يقول: بسم اللّه:
1- عند إرسال السهم والجارحة.
2- عند حركة يده بالذبح أو النحر أو العقر.
ولا يقوم مقام التسمية شيء بل لا بد من ذكرها بخصوصها، والأفضل أن يقول: بسم اللّه واللّه أكبر كما تقدم، ولا يضر أن يقدمها أو يُؤخرها بزمن يسير، وإذا أرسل الجارحة ولم يسم عند إرسالها وتأخر كثيراً ثم سمّى وزجر الجارحة فانزجرت؛ فإن صيده يحل، ولا يضر هذا التأخر. وإذا ترك التسمية عمداً حرم صيده وذبيحته، أما إذا تركها سهواً أو جهلاً فإن ذبيحته تحل دون صيده، لأن الذبيحة تكثر ويكثر فيها النسيان، بخِلاف الصيد فإنه لا يُتسامح فيه، وإذا سمّى على صيد وأصاب غيره حل، أما إذا ترك رمي السهم عليه ورمى سهماً آخر لم يسم عليه فإن صيده لا يُؤكل؛ لأن التسمية في الذبيحة على الحيوان، وفي الصيد على الآلة.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-26-2010, 04:51 PM   #27
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: شـروط الــصــيــد - شـروط الـصـائـد

تابع: الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بالـصـائـد
3- أن يرسل الكلب ونحوه ليصيد له بكيفية مفصله في المذاهب:
الـمـالـكـيـة:
لهم رأيان قويان في كيفية إرسال الجارحة للصيد:
1- أن يكون الصائد ماسكاً لها بيده أو متعلقة به؛ كأن كانت تحت قدمه أو في حزامه أما إذا لم تكن معلقة به بل مفلوتة فأرسلها فإن صيدها لا يُؤكل.
2- أنه لا يُشترط ذلك بل لوكانت الجارحة مفلوتة فأرسلها فإن صيدها يُؤكل. وإذا كانت الجارحة في يد خادمه فأمره بإرسالها فأرسلها فإن صيدها يُؤكل لأن يد الخادم كيد سيده في ذلك، وتكفي نيّة الآمر وتسميته في ذلك، ولا يُشترط في الخادم أن يكون مسلماً حينئذ لأن نيته غير لازمة، اكتفاء بنيّة الآمر وهو سيده، فالإرسال منه حكماً، وسيأتي الكلام على النيّة قريباً.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
يُشترط أن يُوجد الإرسال للجارحة من الصائد ولو كانت مفلوتة، فإذا :
* انفلت الكلب ونحوه من صاحبه بدون أن يرسله فأخذ صيداً أوقتله فإنه: لا يُؤكل.
* انفلت منه فزجره بصوته فانزجر به بأن اشتد عدوه وطلبه للصيد فإن صيده: يُؤكل.
* لم يزجره أو زجره فلم ينزجر فإن صيده: لا يُؤكل لعدم تحقق شرط الإرسال.
* انبعث وحده ولم يزجره صاحبه بل زجره مسلم فانزجر بصوته فإن صيده: يحل استحساناً.
* لم ينزجر أو زجره مجوسي فإن صيده: لا يحل.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
يُشترط أن يُوجد الإرسال من الصائد؛ فإذا انبعث الكلب ونحوه بنفسه فقتل صيداً: لم يحل.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
* إذا انبعثت الجارحة وحدها بدون أن يرسلها صاحبها فقتلت صيداً فإنه: لا يحل.
* إذا انبعثت وحدها فزجرها ليستوقفها فوقفت ثم أغراها بعد الوقوف فانطلقت وقتلت صيداً فإنه: يحل بلا خِلاف.
* إذا استرسلت ولم تقف فإن صيدها: لا يُؤكل؛ سواء زاد عدوها بزجره أم لا.
* إذا لم يزجرها لتقف بل أغراها فإن لم يزد عدوها بإغرائه فإن صيدها: لا يحل قطعاً؛ وإن زاد عدوها بإغرائه فقولان: والصحيح أنه: لا يحل.
*إذا زجرها لتقف فلم تطعه فأغراها فإنه: لا يحل.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 08-29-2010, 03:48 AM   #28
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: شـروط الــصــيــد - شـروط الـصـائـد

تابع: الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بالـصـائـد
4- أن ينوي الصائد أو الذابح حل الحيوان؛ فإذا لم ينو كأن ضرب حيواناً بآلة فأصابت منحره فمات فإنه لا يحل. لأنه لم يقصد حله بهذه الضربة، وفي ذلك تفصيل المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إن كان الصائد أو الذابح مسلماً فإنه يُشترط في حقه أن ينوي حل أكل الحيوان الذي يذبحه أو يصيده إما حقيقة وإما حكماً. والنيّة الحكمية: هي أن يقصد الذكاة الشرعية وإن لم يلاحظ حل الأكل؛ فإن هذا القصد في حُكم قصد حل الأكل؛ إذ لا معنى لكون الذكاة شرعية إلا كونها سبباً لحل أكل الحيوان، وهذا كاف في الجزم بنيّة التحليل حتى لو شك في إباحة الصيد فإنه لا يحل. أما إذا كان كتابياً فإنه يكفي منه قصد الفعل وإن لم ينو التحليل في قلبه، لأنه إذا اعتقد حل الميتة أكلت ذبيحته إذا كانت بحضرة مسلم عارف بأحكام الذبح كما تقدم، وذلك لأن النيّة بمعنى اعتقاد الحل بالذبح لا تُشترط في الكتابي. ويحرم على المكلف أن يصطاد بغير نيّة الذكاة كأن لم ينو شيئاً أصلاً أو ينو اللهو واللعب، أما إذا نوى اقتناء الصيد لغرض شرعي كتعليمه إرسال الكلب أو الاتجار فيه توسعة على نفسه وعياله ولو في الأمور الكمالية كأكل الفاكهة فإنه جائز. أما صيد الحيوان للفرجة عليه واتخاذ ذلك حِرفة يعيش منها فقولان: فبعضهم يقول بالجواز، وبعضهم يقول بالمنع.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
التسمية شرط بالنص، وإنما تتحقق بالقصد فلا بد من النيّة. ولذا لا تصح ذكاة المجنون المستغرق الذي لا قصد له، أما المعتوه الذي يتأتى منه القصد ويعقِل لفظ التسمية ويضبط فعل الذبح الشرعي فإن ذبيحته تحل ولو لم يأت بالتسمية لعدم علمه بشرطيتها، فإن الجاهل بها كالناسي، ومثل المعتوه: الصبي والسكران في ذلك، وإذا قال: بسم اللّه ولم تحضره النيّة فإن ذبيحته تحِل حملاً على ظاهر حاله من أنه قصد التسمية على الذبيحة، أما إذا قال: الحمد للّه أو سبحان اللّه أو لا إله إلا اللّه فإنه لا بد من قصد التسمية، لأن هذا كنّى به عن التسمية، والكناية لا بد فيها من النيّة.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
يُشترط أن يقصد الصائد أو الذابح:
1- إيقاع الفعل على العين التي يريدها وإن أخطأ في ظنه. مثل أن يرمى شيئاً يظنه جماداً فيظهر أنه حيوان مات برميته، فإنه يؤكل، لأنه كان يقصد عيناً وإن أخطأ في ظنه.
2- إيقاع الفعل على واحد من الجنس وإن أخطأ الإصابة. ومثل أن يرمي قطيع ظباء فيصيب واحدة فإن أكلها يحل، لأنه قصد الجنس فأخطأ الإصابة، وكذا إذا قصد واحدة فأصاب غيرها.
فإذا لم يقصد العين أو الجنس لا يحل الحيوان، كما إذا وقعت منه السكين فأصابت حيواناً فذُبح فإنه لا يحل. ولا يشترط قصد الذبح بل الشرط قصد الفعل كما ذُكر، فإذا صال حيوان على شخص فضربه بسيفه فقتله فإنه يحل، وإن لم يقصد ذبحه لأن المُعتبر قصد الفعل وقد حصل.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
يجب قصد التذكية، فإذا وقع سيف على مذبح حيوان فأماته لا يُؤكل لعدم القصد، ولا تُشترط إرادة الأكل اكتفاء بإرادة التذكية.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ

التعديل الأخير تم بواسطة حليمة عوض ; 09-03-2010 الساعة 02:14 PM السبب: تعديل صورة
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-03-2010, 03:18 PM   #29
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: شـروط الــصــيــد - الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بِـآلـة الـصـيـد

الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بِـآلـة الـصـيـد
تنقسم آلة الصيد إلى قسمين:
1- جماد، كالسهم يرمي به الصائد صيده.
2- حيوان. كالجوارح وهي كلاب الصيد ونحوها من الحيوانات المفترسة كالنمر والفهد والأسد إذا تعلَّمت الصيد، ومثلها سباع الطير كالشواهين.
فأما القسم الأول فإنه يُشترط له شروط:
أ) أن يصيب الحيوان بحده أو بنصله، فإذا رماه بسكين أو سيف أو حربة أو سهم فأصابه بحدها أو نصلها فقتله فإنه يحل، أما إذا أصابه بعرضها فقتله ثقلها ولم يدركه حياً ويذبحه فإنه لا يحل، ومثل ذلك ما إذا رماه بعصا أو خشبة أو حجر لاحد له فأماته فإنه لا يحل، وكذلك إذا نصب له شبكة أو شركاً فاختنق بها ومات قبل أن يذبحه فإنه لا يحل، وكذا إذا رماه برصاص البنادق أو رشها فأماته فإنه لا يحل، فإذا احتمل الحيوان الرمية كأن كان كبيراً وأدركه وفيه حياة مستقرة وذبحه فإنه يحل. فالاصطياد بالبنادق جائز إذا كان الرامي حاذقاً وكان الحيوان يحتمل الضربة فيقع بها حياً.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إنه لم يوجد نص من المتقدمين في الصيد برصاص البنادق ولكن كثيراً من المتأخرين يوثق بهم قالوا: يحل أكل ما يصطاد به ويميته لأنه يريق الدم ويسرع في القتل أكثر من غيره، والغرض من الذكاة الشرعية إنما هو الإجهاز السريع على الحيوان كي يستريح من التعذيب فكلما كان أسرع في الإجهاز عليه كان استعماله أحسن، ولا يُشترط أن يكون الجرح بالشق بل يصح أن يكون بالخرق أيضاً.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
إن الأصل في ذلك أن يكون شك، شك في أن موت الصيد كان بسبب الجرح لا بسبب الثُقل، فإذا تحقق أنه مات بالثُقل أو شك في ذلك، فإنه لا يحل أكله ما لم يدركه وفيه حياة مستقرة ويذبحه كما تقدم بيانه.
فالصيد الذي يُرمى برصاص البنادق فإنه وإن كان الرصاص يريق ويخرق الجسم ولكنه يشك في أن الحيوان هل مات بثقل اندفاع الرصاص أو بالجرح الناشئ من الإصابة؟ فإذا وجد هذا الشك فإنه لا يحل، أما إذا تحقق أنه مات بالجرح لا بالثقل فإنه يحل. ومثل الرصاص الرش، فإنه إذا رمي به حيوان كبير لا يتصور أن يموت بثقل اندفاع الرش فإنه يحل، لأن موته بسبب الجرح من غير شك، أما إذا رمي به حيوان صغير ضعيف كالعصافير الضعيفة التي يُتصور أن تموت بثقل اندفاع الرش فإنها لا تحل إلا بتحقق أنها ماتت بسبب الجرح لا بسبب الثقل).
ب) أن تجرح آلة الصيد الحيوان وتريق دمه في أي موضع من بدنه ولو أذنه.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
اختلفوا في إراقة دم الصيد فقال بعضهم: إنها تُشترط مطلقاً سواء أكان الجرح صغيراً أم كبيراً، وقال بعضهم: إن إراقة الدم لا تُشترط مطلقاً ويكفي الجرح ولوصغيراً، وفصّل بعضهم فقال: إن كان الجرح كبيراً لا تُشترط إراقة الدم، وإن كان صغيراً فلا بد من الإراقة).
جـ) أن يتحقق من أن السهم ونحوه هو الذي قتل الحيوان وحده بدون أن يشترك معه سبب آخر، فإذا رخى الصيد بسهم فأصابه إصابة يمكن أن يعيش بعدها ثم وقع وهوحي في ماء يغرقه ويميته عادة ومات فإنه لا يحل لاحتمال أن يكون قد مات بسبب الماء، فقد اجتمع على قتله سببان: مبيح لأكله وهو الجراحة بالسهم، ومانع وهو الغرق بالماء، فيقدم السبب المانع احتياطاً، ومثل ذلك ما إذا رماه فوقع على جبل أو ربوة ثم تردّى من فوقها وكان يُقتل مثله بذلك عادة فإنه لا يحل، أما إذا نفذ السهم في عضو من أعضائه الرئيسية ومزّقه وثبت قتله بهذه الرمية بحيث لم يبق فيه بعدها سوى حركة المذبوح ثم سقط بعذ ذلك في الماء، أو تردّى من مرتفع يميته عادة فإنه يحل، ويستثنى من ذلك ما لا يمكن الاحتراز عنه إذا رماه وهو يطير في الهواء فسقط على الأرض أو على آجرة مطروحة على الأرض فإنه يحل بدون نظر إلى احتمال أن سقوطه كان سبباً في قتله، إذ لو اعتبر ذلك لِمَا حل صيد أبداً، ومثل ذلك ما كان يطير في هواء البحر أو على وجه الماء ورُمِي فوقع في الماء فإنه يحل ما لم يغمس في الماء وتكون الرمية غير قاضية على حياته وحدها لاحتمال أن يكون قد مات بالغرق حينئذ.
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
إن إراقة الدم شرط في حل الصيد حتى ولو لم يشق الجلد إلا إذا كان الحيوان مريضاً، فإن إراقة الدم لا تُشترط، وإنما الذي يُشترط فيه هو الجلد، فإذا لم يشق جلده فإنه لا يحل.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
إذا رمي الصيد فوقع في ماء يغرقه ويميته عادة ثم مات فإنه لا يحل على أي حال، ولو كانت الرمية قد مزقت أعضاءه الرئيسية إلا إذا كان يطير على الماء فإنه يعفى عن سقوطه حينئذ كما يعفى عن سقوطه على الأرض من الهواء، وكذا إذا سقط في الماء بجسمه وكان رأسه خارج الماء فإنه يحل على أي حال).
وإذا رمى صيداً فقطعه نصفين فإنه يُؤكل بجميع أجزائه، وكذا لو رماه فقطع رأسه وحدها أوقطع نصفها أوقطعها مع جزء من جسمه لا يتصور أن يعيش معه الحيوان فإنه يحل أكله وأكل ما قطع منه، أما إذا قطع منه عضواً يتصور أن يعيش بدونه كاليد والرجل والفخذ والثُلث الذي يلي العجز ثم مات الحيوان بذلك أو أدركه حياً وذكّاه فإنه يحل اكل الحيوان ويحرم أكل ذلك العضوالذي قُطع منه لأن الجزء الذي ينفصل من الحي ميتة إلاّ أن يكون قد قُطع ولكنه لم ينفصل منه تمام الإنفصال، بأن كان متعلقاً بلحمه بحيث يمكن التئامه ورجوعه إلى حالته لو كان حياً فإنه في هذه الحالة تصبح تذكية الحيوان تذكية لذلك العضو المتصل به، بخِلاف ما إذا كان متعلقاً به تعلقاً يسيراً، كأن يكون متصلاً بجلده أو بعرق منه بحيث لا يتصور إلتئامه ورجوعه إلى هيئته الأولى.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
إذا قطع يده أو رجله أو جزءاً منه يمكنه أن يعيش بدونه ولكنه قد مات الحيوان بهذه الرمية فإنه يؤكل هووما انفصل منه من يد أو رجل بشرط أن يكون الجرح مسرعاً للموت ولم يدركه وبه حياة مستقرة ولم يجرحه جرحاً آخر مات بسببه الخ - أما إذا لم يمت بهذه الرمية فقتله برمية أخرى أكل ما بقي ثابتاً من أعضائه، ولم يؤكل العضوالذي انفصل منه وفيه الحياة وكذا لوأدركه وفيه حياة مستقرة وذبحه.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
إذا بقي العضو متعلقاً بجلده فيباح أكله بإباحة أكل الحيوان الذي تعلق به، ويصبح كسائر أجزائه.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 09-06-2010, 07:11 PM   #30
حليمة عوض
عضو مُـميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الإقامة: سطوة محاسنك ياوطنى
المشاركات: 4,567
Lightbulb تابع: شـروط الــصــيــد - الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بـالـجـوارح

الـشـروط الـمُـتـعـلِـقـة بـالـجـوارح
مفصلة في المذاهب:
الـمـالـكـيـة قـالـوا:
الجارحة المعلمة هي التي متى أرسلت أطاعت، ومتى زُجرت انزجرت، إلا البازي فإنه لا ينزجر. وعصيان المُعلم مرة لا يُخْرِجه عن كونه مُعلماً كما يكون المُعلم معلماً بطاعته مرة، إنما المُعْتَبر في التعليم وعدمه العُرف. ويُشترط في الجارحة: أن تجرح الصيد وتريق دمه، إلا أن يكون المصيد مريضاً فإنه يكتفى بشق جلده وإن لم يرق دمه كما تقدم، فلو قتل الصيد بجسمه أو بضربه بالأرض أو نحو ذلك فلا يحل.
الـحـنـابـلـة قـالـوا:
الجوارح نوعان:
1- ما يصيد بنابه كالكلب والفهد وكل ما أمكن الاصطياد به.
2- ذوالمِخلب - بكسر الميم - كالبازي والصقر والعقاب والشاهين وغيرها.
ويُشترط في إباحة الصيد بالنوعين كونها متعلمة، كما قال تعالى: (وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ). وتعليم النوع الأول منها: أي الكلب وغيره يكون بثلاثة أشياء:
أ) أن يطيع صاحبه إذا أرسله.
ب) أن ينزجر إذا زجره صاحبه، سواء في حال مشاهدته الصيد أم لا.
جـ) أن لا يأكل مما يصيد.
على أن هذه الشروط إنما هي في الكلب خاصة، أما الفهد وغيره فيكفي فيه ترك الأكل لتعذُّر انزجاره بزجر صاحبه، ولا يلزم تكرار ترك الأكل، بل يجزئ تركه مرة واحدة، فإذا تناول من صيد فيحرم أكل هذا الصيد الذي تناول منه، ولا يخرج بذلك عن كونه متعلماً، فلو اصطاد بعدها ولم يأكل: حل صيده. وإن شرب الكلب دم الصيد ولم يأكل منه فلا يحرم.
أما تعليم النوع الثاني فهوبأمرين:
1- أن يطيع إذا أرسل.
2- يرجع إذا دُعي.
أما ترك الأكل فليس شرطاً في حقه، فما اصطاده حلال ولوأكل منه، ويُشترط في ذي المخلب: أن يجرح الصيد فلو قتله بعد رميه أو خنقه لم يبح. وهم يقولون بحُرمة صيد الكلب الأسود البهيم كما يحرم اقتناؤه لحديث صحيح عملوا بظاهره. كما لا يحل صيد الخنزير.
الـشـافـعـيـة قـالـوا:
يُشترط لتحقق كونه معلماً أربعة شروط:
1- أن ينزجر بزجر صاحبه في ابتداء إرساله، فلو زجره فلم يطعه فلا يُعد معلماً، وكذا زجره بعد أن يعدو ويشتد عدوه فلو لم يطعه فلا يعد معلماً على الصحيح.
2- أن يسترسل بإرساله بأن يهيج لو أغراه بالصيد.
3- أن يُمسك الصيد فيحبسه على صاحبه ولا يخليه.
4- أن لا يأكل منه.
وهذه الشروط الأربعة في الطلب وما في معناه من جوارح السباع. وأما جوارح الطير: فيُشترط فيها:
أ) أن تهيج لو أغراها بالصيد .
ب) أن تترك الأكل من الصيد - على المعتمد .
ويُشترط تكرار حصول هذه الشروط حتى يغلب على الظن أن الجارحة صارت معلمة، ويرجع في ذلك إلى أهل الخبرة بالجوارح، فمتى قالوا: إنها صارت مُعلمة فإن صيدها يُؤكل، فلا يقدر حصولها بمرة أو مرتين على المعتمد، فلو فُقد شرط من هذه الشروط فإن الصيد يحرم إلا إذا أدركه حياً فذبحه فيحل حينئذ .
ليس بشرط :
* انزجارها بعد أن تطير.
* منعها عن الطيران في ابتداء أمرها.
ولا يُشترط في الجارحة أن تجرح الصيد الذي تضطاده، فلو قتلته بثقلها عليه، أو ضربته في جدار فأماتته، أو صدمته في حجر، أو ضربته بالأرض ونحو ذلك فيحل؛ ولوظهر كون الكلب مُعلماً ثم أكل صيداً لم يحل ذلك الصيد على أظهر قولي الشافعي، ويُشترط تعليم جديد، ولا يضر في كونها مُعلمة لعق الدم. ومحل عض الكلب يجب غسله بماء وتراب - على الراجح - كجميع النجاسات الكلبية، وقِيل: يجب تقويره وطرحه، وقِيل: يعفى عنه فلا يجب غسله، وقِيل: بطهارته.
الـحـنـفـيـة قـالـوا:
يُشترط لتحقق كون الجارح مُعلماً:
1- أن يمسك الصيد ويحبسه على المالك.
2- أن يترك الأكل منه.
3- أن يُجيبه إذا دعاه.
4- أن يُجيبه إذا أرسله إلى الصيد.
ولا يصبح معلماً إلا إذا حصل ذلك منه ثلاث مرات على الصحيح، ثم يباح الأكل في الرابعة، وقِيل: يباح في الثالثة أيضاً، هذا في الكلب ونحوه من جوارح السباع. وأما جوارح الطير كالشاهين والصقر والبازي فلا يُشترط فيه ترك الأكل، وإنما يُعتبر معلماً إذا أجاب صاحبه عند دعوته، فمتى أجابه عند الدعوة الثالثة من غير أن يطمع في اللحم صار مُعلماً. أما إذا أجابه طمعاً في اللحم فلا يُعتبر معلماً، ولا يضر إذا دعاه فلم يجبه في المرة الأولى والثانية، أما لو دعاه في الثالثة فلم يجبه فلا يُعتبر معلماً.
ويُشترط في الجوارح أن تجرح الصيد - على المعتمد، فلو خنقت الجارحة الطير أو قتلته بثقلها ونحو ذلك فلا يُؤكل. ويستثنى من الجارحة البازي والصقر فإنهما لا يُشترط فيهما أن يجرحا الصيد، ويباح أكله لوقتلاه خنقاً أو بثقلهما باتفاق. وفي إراقة الدم: الخِلاف المتقدم في الصيد بالآلة.

الفقه على المذاهب الاربعة للجزيرى

الـلـهـم وفـقـنـى لِـمَـا تـحـب و تـرضـى . الـلـهـم ربـنـا زدنى عـلـمـاً . الـلـهـم ارزقـنى الـصـدق و الإخـلاص و الـيـقـيـن . الـلـهـم اغـفـر لى يا غـفـور و ارحـمـنى يا رحـيـم ، و أكـرمـنى يـا كـريـم. الـلـهـم إنى أسـألـك خـيـري الـدنـيـا و الآخـرة و حـسـنـتـهـمـا. فـاسـتـجـب يـا الـله يـا ودود يـا ذا الـعـرش الـمـجـيـد ، إنـك أنـت الـواحـِد الأحـد الـفـرد الـصـمـد الـذي لـم يـلـد و لـم يـُولـد .
التوقيع
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
رَبِّ َلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا
رَسُولِنَا أب وَجْهًا صَبِيح الْجَمَّل الْقُول وَالْمَدِيح
صَلَاة وَسَلَام بِلَا قِيَاِس عَدْ مَا إَتْحَرَّكْتْ أنْفَاسِى
يَا شَفِيع النَّاسِ عِنْدَ الْمَمَاتِ تَقِيفْ عِنْدَ رَأْسِي
اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ
حليمة عوض غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:31 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. Trans by
Protected by CBACK.de CrackerTracker